أدلى قائد القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، ماجد موسوي، بتصريحات تحدٍ جديدة، كشف فيها عن طفرة في وتيرة إعادة التجهيز العسكري الإيراني.
وأكد موسوي أن إيران تقوم حالياً بتحديث وتجديد منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة بمعدل زمني يفوق بكثير ما كان عليه الوضع قبل اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
رسائل من “مدن الصواريخ” تحت الأرض
جاءت تصريحات موسوي ضمن بيان رسمي صاحبه مقطع فيديو “معدل” أظهر القائد العسكري وهو يتفقد منشأة صواريخ ضخمة تقع في أعماق الأرض، لم يتم الكشف عن موقعها الجغرافي الدقيق لأسباب أمنية.
وتضمن المقطع لقطات استعراضية لمخزونات كبيرة من الطائرات بدون طيار، وصواريخ باليستية، ومنصات إطلاق متطورة داخل ما يُعرف بـ “مدن الصواريخ تحت الأرض”، بالإضافة إلى مشاهد لعمليات إطلاق صواريخ أرض-أرض نُفذت مؤخراً.
استراتيجية “الاستبدال السريع”
ووفقاً للمحللين العسكريين، فإن إعلان موسوي يهدف إلى إرسال رسالة مفادها أن الضربات الجوية التي استهدفت البنية التحتية العسكرية الإيرانية لم تنجح في شل قدراتها الإنتاجية أو اللوجستية.
بل على العكس، تزعم طهران أنها نجحت في تفعيل “اقتصاد الحرب” العسكري، مما مكنها من تعويض الخسائر في منصات الإطلاق وتحديث الأنظمة القديمة بوتيرة متسارعة تضمن استمرارية زخم العمليات الهجومية والدفاعية.
دلالات التوقيت والتصعيد الرقمي
يأتي نشر هذا الفيديو في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة ترقباً لنتائج المفاوضات السياسية، مما يشير إلى رغبة الحرس الثوري في تعزيز أوراق القوة الإيرانية على الطاولة. ويرى مراقبون أن التركيز على “الطائرات المسيرة” و”المنصات المتنقلة” يعكس استراتيجية إيران في الاعتماد على أسلحة يصعب تتبعها وتدميرها بشكل نهائي، مع التأكيد على أن الصناعات العسكرية الإيرانية انتقلت إلى مرحلة “الإنتاج الكمي” تحت الضغط العسكري، وهو ما يمثل تحدياً استخباراتياً كبيراً للقوى الغربية وإسرائيل في محاولاتها لتقويض القدرات الصاروخية الإيرانية.










