واشنطن – المنشر الإخبارى
كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض إرسال قوات أمريكية للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، رغم تأكيدات بأن العملية قد تنجح، بسبب مخاوف من تعرض الجنود الأمريكيين لخسائر فادحة.
وبحسب التقرير، اعتبر ترامب أن القوات الأمريكية قد تتحول إلى “أهداف سهلة” في مواجهة القدرات العسكرية الإيرانية، وهو ما دفعه إلى التراجع عن تنفيذ العملية في اللحظة الحاسمة.
إسقاط مقاتلة أمريكية يشعل الغضب داخل البيت الأبيض
القرار جاء بعد حادثة إسقاط طائرة مقاتلة من طراز F-15 داخل الأجواء الإيرانية، ما أدى إلى فقدان طاقمها، وهو ما تسبب في حالة غضب داخل الإدارة الأمريكية.
وأفاد التقرير أن ترامب دخل في نوبة غضب استمرت لساعات، موجهًا انتقادات حادة لحلفاء واشنطن الأوروبيين، قائلًا إنهم “لا يقدمون الدعم الكافي”.
كما استحضر تجربة جيمى كارتر خلال أزمة الرهائن في إيران عام 1980، محذرًا من أن الفشل العسكري قد تكون له تكلفة سياسية كبيرة، كما حدث حينها.
عملية غامضة.. والهدف الحقيقي يتكشف
ورغم الرواية الأولية التي تحدثت عن محاولة إنقاذ طاقم الطائرة، كشف التقرير أن العملية لم تكن مرتبطة بذلك بشكل مباشر، بل كانت تستهدف منشأة نووية داخل إيران، في مهمة انتهت بالفشل.
وأشارت المعلومات إلى أن القوات الأمريكية واجهت تحديات لوجستية كبيرة، خاصة في ظل غياب أي وجود عسكري بري أمريكي داخل إيران منذ عام 1979.
إدارة متوترة وقرارات تحت الضغط
ونقل التقرير عن مسؤولين أن مستشاري ترامب تعمدوا تقليل اطلاعه على التفاصيل اللحظية للعمليات العسكرية، بسبب قلقهم من تأثير اندفاعه على سير اتخاذ القرار.
هذا الأسلوب يعكس حالة ارتباك داخل دوائر صنع القرار، خاصة في ظل تصاعد المواجهة مع إيران وتعقيداتها العسكرية والسياسية.
خلفية تصعيد إقليمي واسع
تأتي هذه التطورات في سياق مواجهة عسكرية اندلعت في أواخر فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وشهدت تبادل ضربات مكثفة شملت صواريخ وطائرات مسيّرة.
وردت إيران بإجراءات تصعيدية، أبرزها فرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز، ما تسبب في اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.
وقف إطلاق نار هش.. ومفاوضات بلا نتائج
وفي 8 أبريل، تم التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت بوساطة باكستان، إلا أن المفاوضات بين الجانبين لم تسفر عن اتفاق نهائي، وسط تبادل الاتهامات بشأن تعثر المحادثات.
وتشير المعطيات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التوتر، خاصة مع استمرار العمليات غير المباشرة والضغوط العسكرية المتبادلة.
تكشف هذه التطورات عن تحول مهم في سلوك الإدارة الأمريكية، حيث لم تعد القرارات العسكرية تُتخذ فقط بناءً على القدرة العملياتية، بل باتت محكومة بحسابات الخسائر السياسية والبشرية.
كما تعكس الحادثة إدراكًا متزايدًا لصعوبة خوض حرب تقليدية مع إيران، في ظل امتلاكها أدوات ردع غير تقليدية، تشمل الصواريخ والشبكات العسكرية غير المتكافئة، ما يجعل أي تدخل بري مخاطرة مفتوحة على سيناريوهات غير محسوبة.










