في خرق ميداني جديد يهدد صمود التهدئة، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، في اليوم الخامس لاتفاق وقف إطلاق النار، عن تنفيذ عمليات استهدفت من وصفهم بالمخربين في جنوب لبنان، بدعوى خرقهم للتفاهمات الأمنية القائمة.
وصرحت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، عبر منصة “إكس”، أن القوات الإسرائيلية قضت على عناصر شكلوا تهديدا فوريا في منطقة القصير بقضاء مرجعيون.
وأوضحت أن قوات لواء جولاني، تحت قيادة الفرقة 36، تواصل عملياتها المكثفة جنوب خط الدفاع الأمامي، بهدف منع أي تهديد مباشر يستهدف بلدات الشمال الإسرائيلي، مؤكدة أن سلاح الجو أغار أيضا على أهداف إضافية مساء أمس الاثنين في المنطقة ذاتها.
استهداف مزدوج في قعقعية الجسر
على الجانب اللبناني، سادت حالة من التوتر الشديد عقب استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لمجموعة من الشبان في منتزه ببلدة قعقعية الجسر المحاذية لمجرى نهر الليطاني.
وأفادت تقارير ميدانية أن الهجوم اتخذ طابعا مزدوجا حيث استهدفت المسيرة في الغارة الأولى عددا من الشبان، وعندما هرع آخرون لتقديم الإسعاف والمساعدة للمصابين، عاودت المسيرة استهداف الموقع مرة ثانية.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن الغارة الإسرائيلية على البلدة الواقعة في قضاء النبطية أسفرت عن إصابة 6 مواطنين بجروح متفاوتة.
هشاشة التوافقات الميدانية
تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على “هشاشة” اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن الاستفزازات الميدانية.
وبينما تبرر إسرائيل عملياتها بأنها إجراءات استباقية للدفاع عن النفس ومنع إعادة تموضع العناصر المسلحة جنوب الليطاني، يرى الجانب اللبناني في هذه الغارات والملاحقات الجوية خرقا فاضحا للسيادة وتدميرا لفرص تثبيت الهدنة.










