أكد البيت الأبيض، اليوم الجمعة 24 أبريل2026، أن جميع الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة على طاولة الرئيس دونالد ترامب للتعامل مع الملف الإيراني، مشددا في الوقت ذاته على أن الإدارة الأمريكية تفضل في هذه المرحلة منح الدبلوماسية فرصة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي انطلقت من أجلها العمليات العسكرية الأخيرة.
الغضب الملحمي: من العسكر إلى الدبلوماسية
وفي تصريحات أدلت بها لشبكة “فوكس نيوز”، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الهدف الجوهري من عملية “الغضب الملحمي” (Epic Fury) التي أطلقتها الولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي، كان ولا يزال ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي وتفكيك قدراتها الصاروخية التي تهدد الأمن العالمي.
وقالت ليفيت: “لقد حققت العملية العسكرية ضغوطا هائلة، وانتقلنا الآن إلى المرحلة الدبلوماسية لتحقيق أهدافنا من خلال اتفاق إطاري ملزم”.
الخطوط الحمراء: تسليم اليورانيوم المخصب
وأشارت ليفيت إلى أن التفاؤل الحذر يسود أروقة الإدارة الأمريكية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، بشرط الوفاء بـ “الخطوط الحمراء” التي وضعها الرئيس ترامب. وتتلخص هذه المطالب في:
تسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب: تطالب واشنطن طهران بتسليم اليورانيوم الذي تمت حيازته وتخصيبه لضمان عدم استخدامه في أغراض عسكرية.
التزام قاطع ومنهجي: الحصول على ضمانات قانونية وميدانية تمنع إيران من التفكير في امتلاك قنبلة نووية أو التحرك نحو تصنيعها مستقبلا.
الدبلوماسية تحت حماية القوة
يأتي هذا التصريح في وقت حساس تترقب فيه المنطقة نتائج مفاوضات إسلام آباد المرتقبة، وبعد فشل مجلس الشيوخ الأمريكي في تمرير قرار يحد من صلاحيات الرئيس القتالية ضد إيران.
ويرى مراقبون أن تلويح البيت الأبيض بـ “الخيار العسكري” تزامنا مع إرسال مبعوثين رفيعي المستوى مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى المنطقة، يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على المفاوض الإيراني، والتأكيد على أن “نافذة الفرصة الأخيرة” التي منحها ترامب لن تظل مفتوحة للأبد.
وشددت ليفيت في ختام حديثها على أن واشنطن لن ترفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية قبل التوصل إلى “صفقة جيدة” تنهي التهديدات الإيرانية للملاحة الدولية وأمن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بشكل نهائي ودائم.











