قيادي إيراني يؤكد تماسك الجبهة الداخلية ويعتبر الحرب الأخيرة نقطة تحول في تراجع النفوذ الأمريكي بالمنطقة
طهران – المنشر الإخبارى
أكد مسؤول بارز في الحرس الثوري الإيراني أن الولايات المتحدة تواجه ما وصفه بـ”فشل استراتيجي” في صراعها مع إيران، مشددًا على أن أي محاولة لإخضاع طهران عسكريًا أو سياسيًا محكوم عليها بالإخفاق.
وقال العميد يد الله جواني، نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري، خلال كلمة أمام حشد جماهيري، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لن يتمكن أبدًا من هزيمة الشعب الإيراني”، معتبرًا أن الحسابات الأمريكية بنيت على تقديرات خاطئة منذ بداية المواجهة.
وأوضح أن الولايات المتحدة وحلفاءها، وعلى رأسهم إسرائيل، راهنوا على حسم سريع خلال أقل من 48 ساعة، إلا أن مجريات الأحداث كشفت عكس ذلك، حيث تمكنت إيران من امتصاص الضربة الأولى والرد بسلسلة من العمليات التي استهدفت مواقع حساسة في المنطقة.
وأشار جواني إلى أن المواجهة العسكرية، التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، لم تحقق أهدافها الأمريكية، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، مؤكدًا أن الهدف الأساسي لواشنطن كان إسقاط الدولة الإيرانية أو إضعافها من الداخل، وهو ما لم يحدث.
وأضاف أن أحد السيناريوهات التي سعت إليها واشنطن تمثلت في خلق حالة فراغ سياسي داخل إيران عبر استهداف قيادات عليا، بهدف تفكيك بنية الدولة، إلا أن هذا المخطط “فشل بالكامل” في ظل ما وصفه بتماسك الجبهة الداخلية.
وفي سياق متصل، اعتبر المسؤول الإيراني أن ما جرى يمثل “تحولًا تاريخيًا”، حيث أظهرت الأزمة حدود القوة الأمريكية، رغم تفوقها العسكري والتكنولوجي، مشيرًا إلى أن إيران خرجت من المواجهة أكثر تماسكًا وتأثيرًا.
وتطرق إلى وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل بوساطة باكستانية، موضحًا أن الجولة الأولى من المفاوضات بين طهران وواشنطن لم تحقق تقدمًا بسبب ما وصفه بـ”الشروط الأمريكية المبالغ فيها”.
كما لفت إلى أن استمرار الضغوط الأمريكية، بما في ذلك الحصار البحري، لا يزال يمثل عقبة رئيسية أمام أي تسوية سياسية، في وقت تلتزم فيه طهران موقفًا حذرًا تجاه استئناف المفاوضات.
وفي تصريح لافت، قال جواني إن إيران تمتلك اليوم “أدوات قوة تتجاوز السلاح النووي”، في إشارة إلى ما وصفه بالقدرة على التأثير في ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز، وهو ما يعكس – بحسب قوله – تغيرًا في موازين القوى الإقليمية.
واختتم المسؤول الإيراني حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تشير إلى بداية تراجع الهيمنة الأمريكية في المنطقة، مقابل صعود أدوار إقليمية جديدة، تتصدرها إيران، في ظل واقع جيوسياسي يعاد تشكيله بسرعة.










