طهران – المنشر الإخبارى
أكد الحرس الثوري الإيراني أن السيطرة على مضيق هرمز تمثل “استراتيجية حازمة” لا تراجع عنها، في ظل تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وتحول الممر البحري إلى نقطة اشتباك جيوسياسي مفتوحة.
رسالة ردع مباشرة لواشنطن
في بيان نقلته وكالة وكالة فرانس برس، شدد الحرس الثوري على أن الإبقاء على السيطرة على المضيق، بما تحمله من تأثيرات ردعية على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، يعد جزءًا أساسيًا من العقيدة الاستراتيجية لطهران في إدارة الصراع.
ويعكس هذا التصريح تحولًا واضحًا من لغة التهديد إلى تثبيت واقع ميداني، حيث لم يعد المضيق مجرد ورقة تفاوض، بل أداة ضغط فعالة في قلب المواجهة.
هرمز في أخطر مراحله منذ عقود
تشير التطورات الأخيرة إلى أن مضيق هرمز يمر بإحدى أكثر مراحله خطورة منذ عقود، مع تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وعودة عمليات احتجاز السفن والاحتكاكات البحرية إلى الواجهة.
وقد شهدت الأيام الماضية حوادث متبادلة للاستيلاء على سفن قرب المضيق، ما أعاد هذا الشريان الحيوي إلى قلب التفاعلات العسكرية والسياسية، وأعاد طرحه كأحد أبرز ملفات التفاوض غير المباشر بين الطرفين.
محاولات دولية لتأمين الملاحة
في موازاة التصعيد، أعلنت عدة دول غير منخرطة في النزاع استعدادها للمشاركة في مهمة “محايدة” لتأمين الملاحة في المضيق، في محاولة لاحتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع.
وكانت واشنطن قد أعلنت مؤخرًا أنها تعمل على إزالة ألغام بحرية في المنطقة، في خطوة تهدف إلى إعادة تأمين الممر الملاحي، إلا أن طهران لم تؤكد هذه المعلومات، ما يعكس استمرار فجوة الثقة بين الطرفين.
صراع السيطرة على شريان الطاقة
يمثل مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز من دول الخليج، ما يجعل أي توتر فيه ينعكس فورًا على الأسواق العالمية.
وفي ظل هذا الواقع، تتحول السيطرة على المضيق من مسألة أمنية إلى ورقة نفوذ استراتيجي، تستخدمها الأطراف المتصارعة في إعادة رسم موازين القوى الإقليمية.
مشهد مفتوح على التصعيد
مع استمرار العمليات البحرية والتصريحات المتشددة، يبدو أن مضيق هرمز يدخل مرحلة جديدة من التصعيد، تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية.
وبين محاولات احتواء الأزمة والتحركات الميدانية المتسارعة، يبقى المضيق أحد أخطر بؤر التوتر في العالم، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات قد تعيد تشكيل خريطة الطاقة والتجارة الدولية.










