انفجار ذخيرة مجهولة أثناء مهمة تفكيك مخلفات القصف يوقع قتلى وجرحى ويكشف حجم التهديدات المتبقية بعد الضربات الجوية
طهران – المنشر الإخبارى
أعلن الحرس الثوري الإيراني مقتل 14 من عناصره وإصابة اثنين آخرين، إثر انفجار وقع أثناء تنفيذ عملية لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة في محافظة زنجان شمال غربي إيران.
وأوضح الحرس الثوري، في بيان رسمي، أن الحادث وقع يوم الجمعة، أثناء قيام وحدات متخصصة بمهام دقيقة لرصد وتفكيك ذخائر خلفتها الغارات الجوية التي تعرضت لها البلاد خلال الحرب الأخيرة.
وأشار البيان إلى أن “انفجار ذخيرة مجهولة وغير منفجرة خلال عملية تفكيك العبوات الناسفة أدى إلى هذا الحادث المأساوي”، مؤكدًا أن الضحايا كانوا من الكوادر المدربة وذات الخبرة العالية في مجال إزالة المتفجرات.
مهمة عالية الخطورة
بحسب البيان، كانت الفرق الهندسية التابعة للحرس الثوري تنفذ عمليات حساسة تهدف إلى تأمين المناطق المتضررة من القصف، عبر تحديد وتحييد الذخائر التي لم تنفجر، والتي لا تزال تشكل تهديدًا مباشرًا على السكان والبنية التحتية.
وأكد أن العناصر الذين لقوا مصرعهم كانوا يعملون في الخطوط الأمامية لضمان سلامة المواطنين، مضيفًا أنهم “قدموا حياتهم في سبيل أمن البلاد واستقرارها”.
تلوث واسع بالذخائر
ولفت البيان إلى أن القصف الجوي الذي نُفذ باستخدام قنابل عنقودية وذخائر مشابهة أدى إلى تلوث مساحات واسعة من محافظة زنجان، بما في ذلك أكثر من 1200 هكتار من الأراضي، بعضها أراضٍ زراعية.
وأوضح أن هذه المناطق تعرضت لما وصفه بـ”تلغيم جوي متعمد”، ما استدعى إطلاق عمليات موسعة لتطهيرها من المخلفات الخطرة التي قد تنفجر في أي لحظة.
جهود مستمرة لتأمين المنطقة
في مواجهة هذا التهديد، كثّفت وحدات الهندسة العسكرية التابعة للحرس الثوري عملياتها لتفكيك الذخائر، مستخدمة تقنيات دقيقة وخبرات متخصصة لتقليل المخاطر.
وكان الحرس الثوري قد أعلن في وقت سابق نجاح قواته في تدمير عدد من القنابل الخارقة للتحصينات، إلى جانب تفكيك آلاف الذخائر الصغيرة التي خلفتها الضربات الجوية.
سياق تصعيد عسكري
يأتي هذا الحادث في ظل تداعيات الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي شهدت ضربات جوية استهدفت مواقع متعددة، من بينها منشآت مدنية.
وردّت إيران بسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، ضمن عمليات عسكرية واسعة استهدفت قواعد ومواقع عسكرية في المنطقة.
خسائر ما بعد الحرب
يسلط هذا الحادث الضوء على المخاطر المستمرة التي تخلّفها الحروب حتى بعد توقف العمليات العسكرية، حيث تظل الذخائر غير المنفجرة تهديدًا طويل الأمد للسكان والفرق الهندسية.
كما يعكس حجم التحديات التي تواجهها الجهات المختصة في تأمين المناطق المتضررة، خاصة في ظل انتشار واسع للذخائر الخطرة في الأراضي الزراعية والمناطق السكنية.
وفي ختام بيانه، قدّم الحرس الثوري تعازيه لأسر الضحايا، مؤكدًا استمرار جهوده في أداء مهامه “بمسؤولية وكفاءة” لضمان سلامة المواطنين وإزالة المخاطر المتبقية.










