في تصعيد إعلامي وسياسي جديد يعكس توجهات التيار الراديكالي في طهران، دعا حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الإيراني ورئيس تحرير صحيفة “كيهان” الإيرانية، إلى اتخاذ خطوات حاسمة لإغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي.
واعتبر شريعتمداري أن هذا الإجراء يمثل رداً مشروعاً ومتاحاً لمواجهة الضغوط الدولية والحصار الذي تتعرض له الموانئ الإيرانية.
شرعية الإغلاق من منظور “كيهان”
في مقال تحليلي بصحيفة “كيهان”، التي تُعرف بكونها لسان حال التيار المتشدد، أكد شريعتمداري أن مضيق باب المندب يعد واحداً من أكثر الممرات المائية أهمية في العالم.
وجادل بأن إغلاقه أمام السفن التي تحمل النفط أو البضائع التابعة للدول التي وصفها بـ “المعادية”، هو “إجراء مقبول ومعمول به في الأعراف الدولية”. ولم يكتفِ بالمطالبة بالمنع فقط، بل حث على مصادرة الشحنات وحتى السفن الناقلة لها كأداة ضغط استراتيجية.
خسائر فادحة للغرب وحلفائه
ويرى شريعتمداري أن تفعيل هذا الخيار سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية وجيوسياسية زلزالية، موضحاً:”هذا الإجراء يمكن أن يلحق بالولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين والدوليين خسائر فادحة وغير قابلة للتعويض، مما يقلب موازين القوى في المنطقة”.
سباق مع الزمن
وفي سياق تبريره لهذه الدعوة، ربط شريعتمداري بين ضرورة إغلاق المضيق وبين ما وصفه بـ “الحصار البحري” الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الجنوبية لإيران.
وحذر من مغبة المماطلة في اتخاذ هذا القرار، مشيراً إلى أن “التأخير في إغلاق باب المندب سيؤدي بنا إلى القول إن الأوان قد فات”.
واختتم رؤيته بعبارة حازمة اعتبر فيها أن “هذه العقدة تُحل بالإغلاق”، في إشارة إلى أن الحل الوحيد لفك الخناق الاقتصادي عن إيران يكمن في تعطيل شريان التجارة العالمي في البحر الأحمر.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متزايدة في الممرات المائية، حيث يُنظر إلى باب المندب كحلقة وصل حيوية للتجارة العالمية.
وبينما تعبر هذه المواقف عن الجناح الأكثر تشدداً في منظومة صنع القرار الإيراني، فإنها تثير مخاوف المجتمع الدولي من احتمالات تصعيد المواجهة البحرية وتحويل المضائق الدولية إلى ساحات للصراع السياسي والعسكري، مما يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية وحركة الملاحة الدولية.










