استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، الدكتور سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي (المكونة من بنك التنمية الأفريقي وصندوق التنمية الأفريقي)، في لقاء عكس عمق الروابط التنموية بين مصر والمؤسسات المالية القارية.
وفي مستهل اللقاء، جدد الرئيس السيسي تأكيده على دعم مصر الكامل للدكتور ولد التاه في قيادته للمجموعة منذ توليه المنصب في سبتمبر ٢٠٢٥. وأشار الرئيس إلى أن المرحلة الراهنة، بما تفرضه من تحديات اقتصادية وجيوسياسية معقدة، تضاعف من أهمية الدور المحوري الذي يلعبه البنك والصندوق في حشد الموارد المالية وتقديم الدعم الفني للدول الأفريقية لضمان استمرار مسارات التنمية.
إشادة دولية بالتجربة المصرية
من جانبه، أعرب رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي عن تقديره البالغ للدور المصري الداعم للمجموعة، مهنئاً الدولة المصرية على نجاح إصلاحاتها الاقتصادية طوال العقد الماضي.
وأكد ولد التاه أن صمود الاقتصاد المصري أمام الأزمات العالمية الراهنة يجعل من تجربته نموذجاً جديراً بالدراسة والتعميم في القارة السمراء، مؤكداً التزام المجموعة بالعمل الوثيق مع الحكومة المصرية لتعزيز التعاون الممتد.
نحو استراتيجية تعاون (٢٠٢٧ – ٢٠٣١)
تناول اللقاء محاور الشراكة الاستراتيجية، ولا سيما الجهود الجارية لإعداد استراتيجية التعاون القطري الجديدة (٢٠٢٧ – ٢٠٣١)، وأعرب الرئيس السيسي عن تطلعه لأن تتسق هذه الاستراتيجية مع “رؤية مصر ٢٠٣٠”، مع التركيز على تمكين القطاع الخاص كقاطرة للتنمية المستدامة.
كما شدد الرئيس المصري على الأولوية القصوى لمشروعات البنية الأساسية العابرة للحدود، والتي تساهم في التكامل الإقليمي وتسهيل حركة التجارة والركاب بين دول القارة.
الريادة المصرية في التنمية الأفريقية
وأشار الرئيس إلى أن الشركات المصرية تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى بمختلف الدول الأفريقية، مؤكداً استعداد مصر الكامل لنقل هذه الخبرات عبر مظلة البنك والصندوق.
كما تطرق اللقاء إلى التحضيرات الجارية لاستضافة مصر بمدينة العلمين الجديدة في يونيو ٢٠٢٦ للنسخة الأولى من “منتدى الأعمال الأفريقي”، والذي يُنتظر أن يكون منصة كبرى لجذب الاستثمارات للقارة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق المشترك، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة تواصل البنك مع الشركاء الدوليين لحشد التمويلات اللازمة لسد الفجوة التمويلية في أفريقيا، بما يضمن تحقيق الأثر التنموي المنشود لشعوب القارة.









