طهران: واشنطن تمارس قرصنة بحرية صريحة وتخالف القانون الدولي في البحر المفتوح
طهران – المنشر الإخبارى
قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قيام البحرية الأمريكية بالتصرف “مثل القراصنة” أثناء تنفيذ ما وصفه بالحظر البحري المفروض على السفن والموانئ الإيرانية، تمثل اعترافًا مباشرًا وصادمًا بطبيعة الإجراءات الأمريكية غير القانونية.
وجاء ذلك في بيان صادر عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، نشره عبر منصة “إكس” يوم السبت، حيث أكد أن ما ورد على لسان ترامب لا يمكن اعتباره زلة لسان أو تصريحًا عابرًا، بل “إقرار صريح بطبيعة الجرائم المرتكبة ضد الملاحة الدولية”.
اعتراف “صادم” بعمليات غير قانونية
وقال بقائي إن الرئيس الأمريكي “اعترف علنًا بأن الولايات المتحدة تصادر السفن الإيرانية بشكل غير قانوني، بل تفاخر بأنها تتصرف كالقراصنة”، مضيفًا أن هذا التصريح يمثل، وفق وصفه، دليلًا واضحًا على الطابع الإجرامي للإجراءات الأمريكية في البحر.
وأضاف أن هذه التصريحات تكشف حجم الانتهاكات التي تمارسها واشنطن بحق القانون الدولي، وخاصة ما يتعلق بحرية الملاحة والتجارة البحرية العالمية.
وشدد المتحدث الإيراني على أن المجتمع الدولي والدول الأعضاء في الأمم المتحدة والأمين العام للمنظمة يجب أن يرفضوا بشكل قاطع أي محاولة لتطبيع مثل هذه الممارسات التي وصفها بأنها “انتهاك صارخ وغير مسبوق للقانون الدولي”.
خلفية القرار الأمريكي
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أصدر أمرًا بفرض ما يشبه الحظر البحري على إيران في 13 أبريل، بعد إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين في إطار التصعيد العسكري ضد طهران.
وبعد انتهاء الهدنة، أعلن ترامب استمرار الإجراءات البحرية، في خطوة اعتبرتها طهران خرقًا واضحًا لشروط التهدئة وتوسيعًا للتصعيد في البحر.
وبحسب الجانب الإيراني، فقد شملت الإجراءات الأمريكية احتجاز عدد من السفن الإيرانية، إلى جانب مصادرة حمولات ومحتجزين من أطقم السفن، وهو ما تصفه طهران بأنه “قرصنة منظمة تحت غطاء عسكري”.
إيران: “قرصنة وحرابة في أعالي البحار”
وكان بقائي قد علّق في وقت سابق على الإجراءات الأمريكية، واصفًا إياها بأنها “تقنين صريح للقرصنة والسطو المسلح في أعالي البحار”.
وأكد أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا السلوك الذي وصفه بـ”غير القانوني والمتهور”، مشيرًا إلى أنه يضرب في صميم قواعد القانون الدولي وحرية التجارة العالمية، ويهدد الأمن البحري الدولي.
وأضاف أن هذه السياسات لا تؤثر فقط على إيران، بل تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار طرق الملاحة العالمية.
تصعيد في مضيق هرمز
وفي إطار الرد الإيراني، أعلنت طهران أنها عززت إجراءاتها في مضيق هرمز، وهو الممر البحري الاستراتيجي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
وأكدت إيران أنها اتخذت خطوات رقابية أكثر صرامة على الحركة البحرية في المنطقة، في إطار ما تصفه بأنه رد دفاعي على الإجراءات الأمريكية.
كما أشارت إلى أنها كانت قد أغلقت المضيق أمام ما تعتبره “سفنًا معادية أو مرتبطة بالدول الداعمة للعدوان”، في سياق التوتر العسكري المتصاعد.
احتجاج رسمي وتحذير دولي
وفي سياق متصل، أعلنت طهران أنها قدمت احتجاجًا رسميًا إلى الأمم المتحدة بشأن الحظر البحري الأمريكي، مؤكدة أنها تحتفظ بكامل حقوقها في اتخاذ إجراءات دفاعية مناسبة ردًا على ما تتعرض له.
وشددت الخارجية الإيرانية على أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة، خاصة في ظل التوتر المتزايد في الممرات البحرية الاستراتيجية.
كما دعت الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لمنع ما وصفته بانهيار قواعد القانون الدولي في البحر المفتوح.










