في واقعة هزت الوسط الطبي بمحافظة القليوبية، قررت النيابة الإدارية في مصر، اليوم الأحد 3 مايو 2026، إحالة 11 من أفراد الطاقم الطبي بمستشفى تابع للهيئة العامة للتأمين الصحي إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، وذلك على خلفية اتهامهم بالإهمال الجسيم الذي أدى إلى وفاة مريض عقب سلسلة من التدخلات الجراحية الفاشلة.
وشملت قائمة المحالين للمحاكمة تشكيلاً طبياً كاملاً ضم: استشاري عظام، وأربعة اختصاصيي عظام، وطبيبين مقيمين بالقسم، بالإضافة إلى طبيب تخدير، وطبيب مقيم رعاية، وفنيي تمريض. ووجهت النيابة لهم تهم مخالفة الأصول الطبية، وسوء التعامل مع مضاعفات الحالة، والتقاعس عن اتباع البروتوكولات العلمية المتبعة.
تفاصيل “المأساة الطبية”
بدأت الواقعة حين دخل المريض المستشفى مصاباً بكسر في عنق عظمة الفخذ اليمنى. وكشفت تحقيقات النيابة الإدارية بشبرا الخيمة عن سلسلة من التجاوزات الصادمة، بدأت بإجراء العملية الجراحية دون استيفاء الفحوصات والأشعة اللازمة، مروراً بتركيب “نصف مفصل صناعي” غير مناسب لحالته، وصولاً إلى تسجيل بيانات طبية “مضللة” في نماذج المتابعة تدعي عدم معاناة المريض من الألم لإخفاء فشل الجراحة.
تلوث ومضادات حيوية خاطئة
لم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، بل تدهورت الحالة بعد إصابة الجرح بتلوث حاد. وأظهرت التحقيقات أن الطاقم الطبي أجرى “مزرعة” لتحديد نوع البكتيريا، لكنه تجاهل نتائجها تماماً وأعطى المريض مضادات حيوية غير مؤثرة، مما أدى إلى انتشار الالتهاب وفشل وظائف المخ، وهبوط حاد في الدورة الدموية أفضى إلى توقف عضلة القلب والوفاة.
تحرك جنائي مرتقب
استندت النيابة في قرارها إلى تقرير لجنة علمية مشكلة من رئاسة هيئة التأمين الصحي، والتي أكدت وجود إخلال جسيم في الأداء المهني للمتهمين. وبالتوازي مع المحاكمة التأديبية، قررت النيابة إخطار النيابة العامة لتباشر تحقيقاتها في الشق الجنائي للواقعة، لضمان القصاص العادل وتطبيق القانون حمايةً لأرواح المواطنين من الإهمال الطبي.










