تصعيد عسكري متواصل في القطاع وسط تزايد الخسائر البشرية واستهداف مناطق سكنية في قلب مدينة غزة
طهران – المنشر الإخبارى
في تطور جديد يعكس استمرار حدة التصعيد العسكري في قطاع غزة، أُصيب نجل القيادي البارز في حركة حماس خليل الحية، إثر قصف جوي إسرائيلي استهدف شقة سكنية في منطقة حي الدرج وسط مدينة غزة، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية المتبادلة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية منذ أشهر.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن عزام خليل الحية أُصيب بإصابة وُصفت بالخطيرة، جراء القصف الذي استهدف مبنى سكنيًا في شارع الصحابة، بينما قُتل شخص آخر كان برفقته داخل المكان نفسه، في حادثة أعادت تسليط الضوء على استهداف المناطق المدنية في قلب المدينة.
ويُعد خليل الحية من أبرز قيادات حركة حماس في قطاع غزة، وقد برز اسمه خلال السنوات الأخيرة كأحد الوجوه السياسية المهمة داخل الحركة، خاصة بعد تصاعد دوره في إدارة الملفات السياسية الداخلية، إلى جانب كونه أحد أعضاء الدائرة القيادية العليا. كما تم انتخابه مؤخرًا رئيسًا للحركة في القطاع، في وقت يشهد فيه التنظيم تحولات داخلية مرتبطة بإعادة توزيع مراكز القوة داخله.
وتأتي هذه الحادثة في سياق حرب واسعة النطاق اندلعت عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023، والذي أعقبته عمليات عسكرية إسرائيلية مكثفة داخل قطاع غزة، شملت غارات جوية وقصفًا بريًا وبحريًا، ما أدى إلى دمار واسع في البنية التحتية وسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، إلى جانب أزمة إنسانية متفاقمة يعيشها سكان القطاع.
وخلال الأشهر الماضية، توسعت دائرة الاستهداف لتشمل قيادات ميدانية وسياسية، إلى جانب مواقع يُعتقد أنها مرتبطة بالبنية التنظيمية والعسكرية لحركة حماس، وهو ما أدى إلى تصاعد كبير في أعداد الضحايا، وتزايد الانتقادات الدولية بشأن الوضع الإنساني في غزة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بمقتل عدد من الفلسطينيين في غارات أخرى متفرقة استهدفت أحياء مختلفة من مدينة غزة، من بينها حي الزيتون وشارع صلاح الدين، حيث قُتل ثلاثة شبان على الأقل في استهداف مباشر لمجموعة كانت في المنطقة، وفق ما نقلته مصادر طبية ميدانية.
كما أشارت تقارير إلى مقتل مسؤول أمني بارز في جهاز الشرطة التابع لحركة حماس في غارة إسرائيلية منفصلة، إضافة إلى تسجيل حالات وفاة لأشخاص متأثرين بإصابات سابقة نتيجة عمليات قصف سابقة، ما يعكس استمرار النزيف البشري في القطاع دون توقف.
وتشهد غزة في الوقت الراهن واحدة من أكثر الفترات دموية في تاريخها الحديث، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوسع نطاق الاستهداف، مقابل استمرار إطلاق الصواريخ من داخل القطاع، ما يكرس حالة من التصعيد المفتوح دون أفق واضح للتهدئة.
وعلى الصعيد الإنساني، تحذر منظمات دولية من انهيار شبه كامل للخدمات الصحية والإنسانية داخل القطاع، مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتضرر واسع في المستشفيات والبنية التحتية، إلى جانب تزايد أعداد النازحين داخليًا.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى التساؤلات قائمة حول إمكانية الوصول إلى أي صيغة تهدئة أو وقف لإطلاق النار، في وقت يبدو فيه الصراع مرشحًا لمزيد من التصعيد، مع استمرار غياب الحلول السياسية واحتدام المواجهات الميدانية.











