واشنطن- المنشر الاخباري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، أن المواجهة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد تشرف على نهايتها، فاتحا الباب أمام إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، شريطة التزام طهران الكامل بالتفاهمات التي تم التوصل إليها في المفاوضات الجارية.
تحذير في ثوب تفاؤل
وفي منشور عبر منصته “تروث سوشال”، أوضح ترامب أنه في حال وفاء إيران بتعهداتها، فإن عملية “ملحمة الغضب” العسكرية ستنتهي، وسيتم رفع الحصار للسماح بعودة الملاحة للجميع.
ومع ذلك، أرفق ترامب هذا الإعلان بتحذير شديد اللهجة، مؤكدا أنه في حال الفشل، فإن “القصف سيبدأ بكثافة ومستوى أعلى بكثير مما سبقه”.
وكان ترامب قد أعلن فجر اليوم تعليق مشروع “حرية الملاحة” مؤقتا لاختبار جدية طهران، مع الإبقاء على الحصار ساريا حتى التوقيع الرسمي.
مذكرة تفاهم من صفحة واحدة
ميدانيا، كشفت مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس” وشبكة “CNBC” أن واشنطن وطهران تقتربان من التوصل لمذكرة تفاهم مؤلفة من صفحة واحدة تتضمن 14 بندا لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
وأكد مصدر باكستاني مشارك في الوساطة لـ”رويترز” أن الأطراف باتت قريبة جدا من الحسم، بينما أعلنت الخارجية الإيرانية أنها تقيم المقترح الأمريكي الحالي.
وتشمل البنود المطروحة التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم مؤقتا، مقابل رفع العقوبات الأمريكية والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال المجمدة، وتخفيف القيود على حركة العبور في مضيق هرمز.
وبحسب “أكسيوس”، تجرى هذه المفاوضات الحساسة بين مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ومسؤولين إيرانيين، وسط توقعات بعقد جولة نهائية في إسلام آباد أو جنيف.
هدنة الثلاثين يوما
وتنص المذكرة، في صيغتها الحالية، على بدء فترة مفاوضات مكثفة تستمر 30 يوما للتوصل إلى اتفاق تفصيلي بشأن البرنامج النووي وفتح المضيق بشكل دائم. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن القيود على الشحن والحصار البحري سيتم رفعهما تدريجيا خلال هذه الفترة.
ورغم هذا التقدم غير المسبوق، تسود حالة من الحذر في واشنطن نظرا للانقسامات الداخلية في القيادة الإيرانية بين أجنحة النظام، مما يترك الباب مفتوحا أمام كافة الاحتمالات، بما في ذلك العودة لمربع الحرب إذا لم تقدم طهران ردا حاسما على النقاط الأساسية خلال الـ 48 ساعة القادمة. وتظل هذه اللحظة هي الأقرب لوقف إطلاق النار منذ بدء العمليات العسكرية الكبرى في المنطقة.









