لقاء في أبوظبي يجمع محمد بن زايد وعبد الفتاح السيسي لمناقشة العلاقات الأخوية والتطورات في المنطقة، مع تأكيد مشترك على دعم الاستقرار وتعزيز التعاون الاستراتيجي
أبوظبي- المنشر الإخبارى
استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارة رسمية إلى أبوظبي، حيث جرت مباحثات تناولت مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات ذات الأولوية المشتركة.
وشهد اللقاء بحثًا موسعًا حول آفاق التعاون بين الإمارات ومصر، لا سيما في الملفات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية المستدامة في البلدين، إلى جانب التأكيد على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين.
كما ناقش الجانبان آخر التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر بشأن التحديات الراهنة، وسبل التعامل مع الأوضاع المتسارعة بما يحفظ استقرار الدول ويحمي مصالح الشعوب.
وخلال المباحثات، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موقف بلاده الداعم لاستقرار دولة الإمارات، مجددًا إدانة القاهرة لأي اعتداءات تستهدف المدنيين أو المنشآت المدنية، ومشددًا على تضامن مصر الكامل مع الإمارات في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
حضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، من بينهم قيادات حكومية رفيعة ومستشارون، إضافة إلى الوفد المرافق للرئيس المصري، حيث عكست المشاركة الواسعة أهمية الزيارة وخصوصية العلاقات بين البلدين.
وفي سياق متصل، قام الرئيسان بزيارة تفقدية إلى مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة داخل دولة الإمارات، حيث اطّلعا على مستوى الجاهزية والاستعداد العملياتي للعناصر المشاركة، إضافة إلى الجهود المبذولة لتعزيز الكفاءة القتالية ورفع مستوى الجاهزية لمختلف المهام.
وتضمنت الجولة شرحًا حول منظومة العمل والتدريب داخل المفرزة، وآليات التنسيق المشترك، بما يضمن تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى التناغم بين القوات المشاركة، في إطار التعاون العسكري القائم بين البلدين.
وأشاد الجانبان خلال الزيارة بمستوى الاحترافية والانضباط الذي أظهرته العناصر المشاركة، مؤكدين أهمية استمرار تطوير القدرات الدفاعية وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما شدد الجانبان على أن التعاون العسكري بين الإمارات ومصر يمثل أحد ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس عمق الثقة المتبادلة والتنسيق المستمر في مختلف الملفات ذات الطابع الأمني والدفاعي.
وتأتي هذه الزيارة في ظل تنامي العلاقات الإماراتية المصرية خلال السنوات الأخيرة، حيث يشهد التعاون بين البلدين تطورًا ملحوظًا في مجالات متعددة تشمل الاقتصاد والطاقة والاستثمار والدفاع، إلى جانب التنسيق السياسي المستمر تجاه مختلف القضايا الإقليمية.
وتؤكد هذه التحركات المتواصلة حرص الجانبين على تعزيز الاستقرار الإقليمي، ودعم مسارات التنمية، وترسيخ شراكة استراتيجية طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة والرؤية الموحدة تجاه التحديات التي تواجه المنطقة.










