روما – الجمعة 8 مايو 2026، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن واشنطن تتوقع تلقي رد رسمي من الحكومة الإيرانية، اليوم الجمعة، بشأن المقترح الأمريكي الهادف إلى إنهاء الحرب وتدشين مسار دبلوماسي جديد.
وأوضح روبيو، في تصريحات للصحفيين خلال زيارته الحالية إلى العاصمة الإيطالية روما، أن الولايات المتحدة تأمل في أن يكون الرد الإيراني خطوة تدفع نحو عملية تفاوضية جادة، مشددا في الوقت ذاته على أن أي محاولات إيرانية لفرض سيطرة مؤسسية على حركة المرور في مضيق هرمز تعد أمرا “غير مقبول” جملة وتفصيلا.
أزمة قواعد “الناتو” وموقف ترامب
وفي سياق متصل، كشف روبيو عن وجود توترات داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن كيفية الرد على رفض بعض الحلفاء الأوروبيين السماح للجيش الأمريكي باستخدام قواعدهم العسكرية في حالات الطوارئ الإقليمية.
وقال روبيو: “إذا كان الهدف الرئيسي لوجودنا في الناتو هو القدرة على نشر قوات في أوروبا لإرسالها إلى حالات طوارئ أخرى، والآن لم يعد هذا متاحا مع بعض الأعضاء، فهذه مشكلة تتطلب دراسة عميقة”.
وأكد أن الإدارة الأمريكية تراجع حاليا جدوى هذه الشراكات في ظل القيود المفروضة على حركة القوات الأمريكية.
طهران تتحدى: صواريخنا في أوج جاهزيتها
على الجانب الآخر، جاء الرد الإيراني سريعا وحادا عبر وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي اتهم واشنطن باختيار “المغامرات العسكرية المتهورة” كلما طرح حل دبلوماسي على الطاولة.
وتساءل عراقجي، في بيان عبر منصة “X”، عما إذا كانت التصريحات الأمريكية هي “أسلوب ضغط فظ” أم نتيجة “خداع الرئيس الأمريكي وزجه في مستنقع جديد”.
وفجر عراقجي مفاجأة عسكرية ردا على تقارير استخباراتية أمريكية، حيث نفى صحة تقديرات وكالة المخابرات المركزية (CIA) التي زعمت تراجع مخزون الصواريخ الإيرانية.
وقال عراقجي: “الاستخبارات الأمريكية مخطئة، مخزوننا من الصواريخ وقدراتنا على الإطلاق ليست عند 75% كما يدعون، بل الرقم الصحيح هو 120% مقارنة بشهر فبراير الماضي”.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن استعداد إيران للدفاع عن شعبها يصل إلى “1000%”، مشددا على أن طهران لن تخضع لسياسات الضغط، وأن الدبلوماسية هي الضحية الدائمة للمواقف الأمريكية.
ترقب عالمي لمصير مضيق هرمز
وتتجه الأنظار الآن نحو الساعات القليلة القادمة، حيث يمثل الرد الإيراني المرتقب مفترق طرق، فإما التوجه نحو تهدئة تقودها واشنطن من روما، أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع في ظل إصرار طهران على استعراض قدراتها الصاروخية وفرض واقع جديد في الممرات المائية الاستراتيجية.










