روالبندي – المنشر الاخباري، أكد قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، اليوم السبت 10 مايوم 2026،أن طموحات الهند العسكرية خلال صراع عام 2025 قد ارتدت عليها بالفشل، مشدداً على أن القوات المسلحة الباكستانية أثبتت للعالم أنها “لن تخضع للترهيب أبداً”.
جاء ذلك خلال حفل مهيب أقيم يوم الأحد في مقر القيادة العامة (GHQ) للجيش الباكستاني، بمدينة روالبندي، بمناسبة مرور عام على انتصار باكستان فيما بات يعرف وطنياً بـ “ماركا حق” أويوم معركة الحقيقة.
معركة بين أيديولوجيتين
استعرض عاصم منير محطات الصراع الذي بدأ بهجوم “باهالجام” في 22 أبريل 2025 وانتهى بعملية “البنيان المرصوص” الانتقامية، التي توجت بوقف إطلاق النار في 10 مايو من العام الماضي.
ووصف قائد الجيش الباكستاني هذا الصراع بأنه لم يكن مجرد صدام تقليدي بين جيشين، بل كان “معركة حاسمة بين الحق والباطل”، انتصرت فيها الأيديولوجية الباكستانية بفضل الوحدة الوطنية والاحترافية العسكرية.
وأشار منير إلى أن المحاولات الهندية لانتهاك سيادة البلاد في مايو الماضي لم تكن حادثاً عارضاً، بل جزءاً من نمط تاريخي “استغلالي وزائف”، مستشهداً بعمليات “العلم الزائف” التي نفذتها نيودلهي في أعوام 2001 و2008 و2016 و2019 لفرض حروب غير شرعية وتحقيق أهداف سياسية ضيقة عبر التحريض والتضليل.
فشل استراتيجية الهيمنة
أوضح قائد الجيش الباكستاني أن الهند وقعت ضحية لتقديرات خاطئة وتفكير متوهم، ظناً منها أنها تستطيع تغيير ميزان القوى الإقليمي وعزل باكستان دبلوماسياً. وعلق قائلاً:”لقد أثبت خبراء الدفاع العالميون أن طموحات الهند كانت أكبر بكثير من مكانتها وقدراتها الفعلية. لقد أردنا عبر عملية البنيان المرصوص كشف سلوك العدو الذي يحاول دائماً تصدير أزماته الداخلية عبر افتعال هستيريا الحرب وإلقاء اللوم على باكستان.”
تكريم الشهداء والوحدة الوطنية
شهد الحفل حضوراً رفيع المستوى لتمثيل كافة أفرع القوات المسلحة، حيث تواجد رئيس أركان القوات الجوية، الفريق أول طيار ظهير أحمد بابر سيدهو، ورئيس أركان البحرية، الأدميرال نويد أشرف.
وقام عاصم منير بوضع أكاليل الزهور على نصب الشهداء تخليداً لذكرى من ضحوا بدمائهم، بمن فيهم المدنيون من نساء وأطفال سقطوا جراء الغارات الهندية. ووصف المشير منير الشهداء وعائلاتهم بأنهم “تاج على رؤوس الأمة”، مؤكداً أن تضحياتهم هي الضمان الحقيقي للاستقلال.
نجاح دبلوماسي وإعلامي
أثنى عاصم منير على “الحكمة البصيرة” للقيادة السياسية والبرلمان، مؤكداً أن الدولة تحركت ككتلة واحدة لرفض أي تنازل عن الشرف الوطني. كما خصّ بالذكر الإعلام الباكستاني والشباب لدورهم البطولي في دحض دعاية العدو وإحباط الحرب الإلكترونية والنفسية التي صاحبت الصراع.
وفي ختام الفعالية، أكد بيان إدارة العلاقات العامة (ISPR) أن “ماركا حق” أصبحت علامة فارقة رسخت مكانة باكستان كقوة استقرار إقليمية مسؤولة تمتلك ردعاً شاملاً وقدرات عسكرية هائلة في البر والجو والبحر والفضاء الإلكتروني، رغم التحديات وعدم تناسق الموارد.











