باريس – المنشر الاخباري
أعلنت وزارة الصحة الفرنسية، صباح اليوم، تسجيل أول إصابة مؤكدة بـ فيروس هانتا (Hanta Virus) لمواطنة فرنسية كانت على متن سفينة الرحلات البحرية إم في هونديوس (MV Hondius)، مما يرفع مستوى التأهب الصحي في البلاد لمواجهة هذا الفيروس النادر والخطير.
تدهور مفاجئ في الحالة الصحية
وفي تصريحات أدلت بها لإذاعة “إنتر” الفرنسية، أكدت وزيرة الصحة ستيفاني ريست أن المصابة بفيروس هانتا ظهرت عليها الأعراض فور عودتها إلى الأراضي الفرنسية أمس.
وأوضحت ريست أن نتيجة اختبار “PCR” جاءت إيجابية، مشيرة بوضوح إلى خطورة الموقف بقولها: “لقد تدهورت حالتها الصحية بشكل ملحوظ بين عشية وضحاها”، وهي تخضع حاليا لبروتوكول علاجي مكثف في مستشفى متخصص بالأمراض المعدية.
وتعد هذه الحالة هي الأولى من نوعها في فرنسا بفيروس هانتا، وتأتي بعد ساعات قليلة من إعلان الولايات المتحدة عن تسجيل إصابة “إيجابية بشكل طفيف” لأحد مواطنيها، مما يثير مخاوف دولية من احتمال تفشي فيروس هانتا بين ركاب السفينة السياحية.
عمليات الإجلاء في تينيريفي
ميدانيا، تم إجلاء خمسة مواطنين فرنسيين من السفينة ونقلهم جوا من جزيرة تينيريفي الإسبانية أمس.
وبينما غادرت ثماني رحلات جوية بالفعل، بما في ذلك رحلة تقل الركاب الأمريكيين المتوجهين إلى بلادهم، لا تزال الجهود مستمرة لإعادة بقية العالقين.
ومن المقرر تسيير رحلتين إضافيتين اليوم لإعادة مواطنين إلى أستراليا وهولندا، إلا أن السلطات الإسبانية أشارت إلى احتمال تأخر إقلاع هذه الرحلات عن موعدها الصباحي؛ وذلك بسبب خضوع السفينة لعملية تزود بالوقود والتموين بدأت في تمام الساعة السابعة صباحا ومن المتوقع أن تستغرق عدة ساعات.
مصير السفينة وطاقمها
من جانبها، طمأنت الحكومة الإسبانية الدول المعنية بأن جميع عمليات الإجلاء من تينيريفي ستكتمل بحلول نهاية اليوم. وبمجرد انتهاء الإجراءات، ستبحر السفينة “إم في هونديوس” باتجاه هولندا، حيث سيبقى على متنها حوالي 30 من أفراد الطاقم لتشغيلها والقيام بالمهام الفنية اللازمة للوصول إلى وجهتها النهائية.
يذكر أن فيروس “هانتا” ينتقل عادة عبر القوارض، ويسبب أعراضا تنفسية حادة أو حمى نزفية، وتراقب السلطات الصحية العالمية تطورات الموقف على متن السفينة “هونديوس” بدقة لمنع تحول هذه الإصابات الفردية إلى بؤرة وبائية جديدة في ظل الأزمات الدولية الراهنة.










