طهران تدين تدمير مجمع آزادي وتصفه بمحاولة لضرب رموز الهوية الوطنية والفرح الشعبي
طهران – المنشر الإخباري
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن استهداف المنشآت الرياضية والبنية التحتية المدنية خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يعكس – بحسب تعبيره – “عداءً واضحًا تجاه كرامة الشعب الإيراني ورموزه الوطنية”.
جاءت تصريحات بزشكيان خلال زيارة ميدانية أجراها إلى مجمع آزادي الرياضي في طهران، الذي يضم صالة تتسع لنحو 12 ألف متفرج، والذي تعرض لأضرار جسيمة نتيجة قصف خلال الحرب التي اندلعت في مارس 2026، ما أدى إلى تدميره بشكل شبه كامل.
رمزية الاستهداف تتجاوز البنية التحتية
وقال الرئيس الإيراني إن استهداف المنشآت الرياضية لا يمكن اعتباره مجرد تدمير لمبانٍ أو مرافق، بل هو – على حد وصفه – اعتداء على الذاكرة الوطنية والهوية الثقافية للشعب الإيراني، مشيرًا إلى أن هذه الأماكن تمثل رموزًا للفرح والأمل والطموح لدى الشباب.
وأضاف أن “الرياضة ليست مجرد نشاط ترفيهي، بل جزء من الهوية الاجتماعية، واستهدافها يعكس رغبة في كسر الروح المعنوية للشعوب”.
دعوة لإعادة الإعمار السريع
وخلال جولته في الموقع، دعا بزشكيان المسؤولين عن القطاع الرياضي إلى تسريع عمليات إعادة الإعمار، وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة في أقرب وقت ممكن، مؤكدًا ضرورة توفير حماية كاملة للمنشآت الرياضية في مختلف أنحاء البلاد.
كما شدد على أهمية استعادة النشاط الرياضي بشكل كامل، باعتباره جزءًا من الحياة الاجتماعية والثقافية للشعب الإيراني.
خلفية الحرب وتداعياتها
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن استهداف مجمع آزادي يأتي ضمن سلسلة من الضربات التي طالت البنية التحتية المدنية خلال الحرب التي استمرت 40 يومًا، والتي بدأت في 28 فبراير 2026، وأسفرت عن أضرار واسعة في منشآت مدنية ورياضية وخدمية.
وتقول طهران إن هذه الهجمات لم تقتصر على المواقع العسكرية، بل شملت منشآت مدنية حساسة، وهو ما تعتبره انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني.
اتهامات متصاعدة وملف دولي حساس
وفي السياق ذاته، كان مسؤولون في قطاع الرياضة الإيراني قد وجهوا رسائل إلى اللجنة الأولمبية الدولية، متهمين فيها القوات الأمريكية والإسرائيلية باستهداف مباشر للبنية التحتية الرياضية، ما أدى – بحسب الرواية الإيرانية – إلى تدمير عشرات المنشآت الرياضية في أنحاء البلاد.
كما أشاروا إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة في الوسط الرياضي، وهو ما زاد من حدة الجدل الدولي حول طبيعة الأهداف التي طالتها الضربات خلال الحرب.
دلالات سياسية ورمزية
يرى مراقبون أن التركيز على المنشآت الرياضية في الخطاب الإيراني يحمل بعدًا رمزيًا يتجاوز الجانب المادي، إذ تسعى طهران إلى إبراز أن الاستهداف طال “الحياة الطبيعية” للمجتمع، وليس فقط البنية العسكرية أو الاقتصادية.
كما يأتي هذا الخطاب في إطار محاولة تعزيز الرواية الإيرانية في المحافل الدولية، من خلال تسليط الضوء على الأبعاد الإنسانية والثقافية للأضرار التي خلفتها الحرب.
تؤكد تصريحات الرئيس الإيراني أن ملف استهداف المنشآت المدنية، وعلى رأسها المنشآت الرياضية، أصبح جزءًا أساسيًا من الخطاب السياسي الإيراني بعد الحرب، في ظل استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبينما تدعو طهران إلى إعادة الإعمار وحماية الرموز الوطنية، يبقى الملف مفتوحًا على مزيد من الجدل الدولي حول حدود الصراع وتأثيره على البنية الاجتماعية والثقافية داخل إيران.










