إسلام آباد ـ المنشر الاخباري، 17 مايو 2026، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن تفاؤله الكبير وأمله في نجاح الجهود الدبلوماسية التي تقودها بلاده للوساطة بين طهران وواشنطن، كاشفاً عن تطلعه لاستضافة جولة ثانية وقريبة من المحادثات المباشرة بين الطرفين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف نزع فتيل الأزمة المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
ثقة دولية وإقليمية في دور باكستان المحوري
وفي مقابلة صحفية بارزة أجراها مع صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، أكد رئيس الوزراء شهباز شريف أن بلاده تحظى بقبول واسع وثقة متبادلة تؤهلها للعب دور الوسيط النزيه في هذا الملف الشائك.
وصرح شريف قائلاً: “لحسن الحظ، فإن جميع الأطراف المعنية تثق بإسلام آباد؛ إيران تثق بباكستان، وكذلك الإدارة الأمريكية، ودول الخليج.
وأود في هذا السياق أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على قبول دعوة باكستان للمرة الأولى”.
ترقب لعقد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة
وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني في حديثه للصحيفة، أنه يتطلع بشوق وأمل كبيرين لعقد الجولة الثانية من هذه المحادثات الثنائية المباشرة في إسلام آباد قريباً، معتبراً أن الجلوس على طاولة المفاوضات هو السبيل الوحيد لتفادي سيناريوهات المواجهة العسكرية المفتوحة وتأمين استقرار ممرات الطاقة العالمية والمنطقة بشكل عام.
الحكمة والصبر لمواجهة أصعب تحديات السلام
وفي ختام تصريحاته، أشار شريف إلى التعقيدات الكبيرة المحيطة بالملف، مشدداً على أن الدبلوماسية تحتاج إلى نفس استراتيجي طويل، حيث قال: “إن تحقيق السلام ليس بالأمر الهين على الإطلاق؛ بل هو مسار شاق يتطلب الكثير من الصبر، والحكمة، والقدرة العالية على تجاوز أصعب التحديات والعقبات الميدانية والسياسية”.
وقال شريف “نحن في باكستان سنواصل بذل قصارى جهدنا، واستغلال كافة قنواتنا الدبلوماسية لكي تُفضي عملية السلام هذه إلى تسوية عادلة وسلام دائم وشامل ينهي الخلافات، والباقي في نهاية المطاف بيد الله”.
تأتي هذه التحركات الباكستانية المكثفة في وقت حساس للغاية تعيش فيه المنطقة فوق صفيح ساخن، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه جهود إسلام آباد في تقريب وجهات النظر بين البيت الأبيض والقيادة في طهران.










