القاهرة – المنشر الاخباري، 18 مايو 2026، شهدت الأسواق المصرية خلال الفترة الأخيرة موجة من الارتفاعات القياسية والملحوظة في أسعار الطماطم، حيث قفزت الأسعار في بعض أسواق التجزئة والمناطق السكنية لتصل إلى حاجز 50 جنيها للكيلو الواحد.
وأثارت هذه القفزة المفاجئة حالة من الاستياء والتساؤلات لدى المستهلكين حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع الوشيك لـ “مجنونة يا قوطة” التي تعد ركيزة أساسية في المائدة المصرية اليومية.
الفجوة السعرية بين الجملة والتجزئة
وسجل سعر كيلو الطماطم داخل أسواق الجملة الرئيسية نحو 27.5 جنيه، في حين لامست الأسعار داخل أسواق التجزئة ولدى الباعة الجائلين مستوى الـ45 والـ50 جنيها للكيلو، مع اختلاف طفيف في الأسعار من منطقة إلى أخرى بحسب حجم المعروض وتكاليف النقل والعمالة.
وتراوح سعر الكيلو للمستهلك ما بين 40 و45 جنيها في المتوسط، بينما تخطى في بعض المناطق الراقية والشعبية مستوى 50 جنيها، في ظل زيادة الطلب وتراجع الكميات المطروحة بالأسواق.
حرارة الطقس وموسم الحج وراء الأزمة
وفي سياق تفسير هذه الظاهرة، قال أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين، إن ارتفاع أسعار الطماطم خلال الفترة الحالية يرجع إلى تضافر عدة عوامل، أبرزها زيادة حجم الفاقد في المحصول الناتج عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، إلى جانب ارتفاع معدلات التصدير إلى دول الخليج والمملكة العربية السعودية تحديدا، تزامنا مع موسم الحج وزيادة الاستهلاك هناك.
وأوضح زكي، في تصريحات تليفزيونية، أن مصر تعد من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للطماطم عالميا، حيث تحتل المركز الخامس على مستوى العالم، والمركز الثاني في تصدير الطماطم المجففة.
وأشار إلى أن عمليات التصدير تعتمد على تعاقدات مسبقة لا يمكن الإخلال بها، ومع دخول موجات الحر الشديد وزيادة الفاقد، تراجع المعروض في السوق المحلية، مما أدى لارتفاع الأسعار نتيجة طردية بين زيادة الطلب ونقص المعروض.
بشرى سارة للمواطنين وقيمة مضافة للمحصول
وأكد الأمين العام لشعبة المصدرين أن أسعار الطماطم بطبيعتها تشهد تذبذبا دوريا، زافا بشرى سارة للمواطنين بتوقعه انخفاض الأسعار تدريجيا بعد عيد الأضحى المبارك مع بدء ضخ كميات كبيرة من إنتاجية المحصول والعراد الجديدة، وهو ما سيساهم في تهدئة الأسواق.
وأشار إلى أن مصر بدأت تتجه بقوة لإضافة قيمة مضافة للمحصول عبر التوسع في تصنيع الصلصة والمعلبات والطماطم المجففة بوادي النطرون، وهو ما يحقق عوائد اقتصادية أعلى من تصدير المنتج الخام.









