طهران تؤكد تمسكها بالدبلوماسية مع التحذير من استمرار الضغوط والاتهامات الغربية
طهران – المنشر الإخبارى
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن “المواقف الأمريكية المتناقضة والمبالغ فيها” تمثل عائقًا جديًا أمام نجاح أي مسار دبلوماسي مع طهران، في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية بين الجانبين.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال لقائه في طهران، الاثنين، مع وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، حيث ناقش الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وباكستان.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن واشنطن تحاول، بحسب تعبيره، فرض شروط تمس الحقوق الإيرانية في مجال الطاقة النووية السلمية والقدرات الدفاعية، في الوقت الذي تواصل فيه سياسات الضغط الاقتصادي والسياسي والعسكري ضد طهران.
وأشار عراقجي إلى أن التجارب السابقة أثبتت عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها، في إشارة إلى انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي لعام 2015، إضافة إلى ما وصفه بـ”التصعيد المشترك” مع إسرائيل خلال الحرب الأخيرة ضد إيران.
ورغم ذلك، شدد الوزير الإيراني على أن بلاده لا تزال منفتحة على المسار الدبلوماسي، لكنها في الوقت نفسه “لن تتهاون في تعزيز جاهزيتها الدفاعية وحماية مصالحها الوطنية”.
وأكد أن إيران دخلت في مفاوضات سابقة بدافع المسؤولية ومحاولة احتواء التصعيد، إلا أن فقدان الثقة في الجانب الأمريكي لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات أمام أي تقدم سياسي.
وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تأكيده أن “الحوار لا يعني الاستسلام”، مشددًا على أن طهران ستواصل الدفاع عن حقوقها “بكل قوة وكرامة” دون التراجع عن ما تعتبره حقوقًا قانونية للشعب الإيراني.
كما دعا عراقجي المجتمع الدولي إلى محاسبة الجهات التي تقف خلف التصعيد العسكري الأخير ضد إيران، محذرًا من تداعيات استمرار ما وصفه بـ”العدوان” على الاستقرار الإقليمي والدولي.
من جانبه، أعرب وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي عن دعم بلاده لجهود التهدئة، مؤكدًا حرص إسلام آباد على توسيع التعاون مع طهران والمساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي عبر المسارات الدبلوماسية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا على خلفية الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما تبعها من جهود وساطة إقليمية، أبرزها عبر باكستان، لإعادة إحياء قنوات التفاوض بين الأطراف المعنية.










