تل أبيب- المنشر الاخباري، 20 مايو/ أيار 2026، وافق أعضاء الكنيست الإسرائيلي، في جلسة عاصفة عُقدت يوم الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على اقتراح الائتلاف الحاكم لحل البرلمان وتبكير موعد الانتخابات، وحظي القرار بأغلبية ساحقة بلغت 110 أصوات مؤيدة دون معارضة، وصرح رئيس الائتلاف أوفير كاتس قائلاً: “المسألة تتعلق بعدة أسابيع إلى هنا أو هناك، هذا الكنيست قد استنفد عمره السياسي تماماً”.
وجاء هذا التحرك استجابةً لمطالب الأحزاب الحريدية المتشددة نتيجة فشل إقرار مشروع “قانون الإعفاء” من التجنيد، مما يهدد بتقديم موعد الانتخابات قليلاً عن تاريخها الأصلي في 27 أكتوبر.
مساران متوازيان لإنقاذ الائتلاف أو تفكيكه
وبحسب المصادر العبرية، بدأت في الكنيست عمليتان متوازيتان؛ فمن جهة، تمضي الإجراءات البرلمانية لحل الكنيست تمهيداً لعقد جولة القراءة الأولى ثم القراءتين الثانية والثالثة لتحديد الموعد النهائي للانتخابات.
ومن جهة أخرى، يبذل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو محاولات مستميتة لكبح جماح المتشددين لإعادة طرح قانون الإعفاء ومنع انهيار الحكومة، حيث يسعى نتنياهو لحشد أغلبية للحفاظ على تكتله السياسي، في حين يشتبه الحريديم بأنه يحاول فقط كسب الوقت لتأجيل الانتخابات إلى أكتوبر، بينما يدفع حزب “شاس” بقوة لتحديدها في 15 سبتمبر المقبل.
مناورات تشريعية ومحاولات اللحظة الأخيرة
على الصعيد التشريعي، ورغم إقرار القانون تمهيدياً، يسعى الائتلاف إلى تأخير الخطوات اللاحقة داخل اللجان البرلمانية قدر الإمكان للسيطرة على وتيرة العملية، بالرغم من إمكانية إتمامها تشريعياً خلال 48 ساعة فقط.
وتزامناً مع هذا المسار، تعقد لجنة الشؤون الخارجية والأمن البرلمانية مناقشة سريعة وموجزة حول التعديلات الأخيرة لمشروع قانون الإعفاء التي طلبها نتنياهو لإرضاء الأحزاب الدينية، في محاولة أخيرة لدفعهم للتخلي عن مطلب إسقاط الحكومة.
يُذكر أنه بناءً على قرارات المستشار القانوني للبرلمان، في حال تم حل الكنيست نهائياً بعد القراءة الثالثة، فإن تمرير القوانين اللاحقة داخل الدولة سيقتصر حصراً على ما يتم التوافق عليه سياسياً بين كافة الأطراف والكتل البرلمانية.










