رئيس الوزراء البريطاني يسعى لنسب الفضل لحكومته مع تراجع صافي الهجرة لأدنى مستوى منذ 2021 وسط انتقادات حادة من المعارضة
لندن – المنشر الإخبارى
في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر ضغوطاً متزايدة ومطالبات بالاستقالة من رئاسة الحكومة وزعامة حزب العمال، حاول ستارمر إبراز إنجاز حكومته عبر الإشارة إلى الانخفاض الكبير في صافي الهجرة إلى المملكة المتحدة، وفق بيانات رسمية جديدة.
وأظهرت أرقام مكتب الإحصاءات الوطنية أن صافي الهجرة انخفض إلى 171 ألف شخص خلال العام المنتهي في ديسمبر 2025، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ أوائل عام 2021، في ظل تراجع واضح في أعداد الوافدين إلى البلاد.
ويُعد هذا الانخفاض مرتبطاً بشكل أساسي بتراجع معدلات الهجرة إلى بريطانيا، والتي وصلت بدورها إلى أدنى مستوياتها خلال نحو خمس سنوات، ما يعكس تغيراً ملحوظاً في اتجاهات الهجرة والسياسات المرتبطة بها.
وفي تعليق رسمي، قال رئيس الوزراء إن حكومته “تفي بوعودها” بشأن ملف الهجرة، مضيفاً: “انخفض صافي الهجرة بنسبة 82%. لقد وعدتُ باستعادة السيطرة على حدودنا، وحكومتي تلتزم بتنفيذ ذلك”.
وأكد ستارمر أن الحكومة تعمل حالياً على تطبيق نظام هجرة جديد قائم على المهارات، يهدف إلى تنظيم دخول العمالة الأجنبية وربطها بحاجات سوق العمل، مع تقليل الاعتماد على العمالة منخفضة التكلفة.
في المقابل، وجّه وزير الداخلية السابق عن حزب المحافظين جيمس كليفرلي انتقادات لحزب العمال، قائلاً إنه “سيحاول نسب الفضل لنفسه في هذا التراجع”، مشيراً إلى أن السياسات التي تم اعتمادها سابقاً في ديسمبر 2023 كانت السبب الأساسي وراء هذا الانخفاض، وهي سياسات عارضها حزب العمال آنذاك.
وتواصل الحكومة البريطانية حالياً مشاورات موسعة بشأن إصلاح نظام الهجرة القانونية، تتضمن مقترحات مثيرة للجدل مثل مضاعفة مدة الإقامة المطلوبة للحصول على وضع الإقامة الدائمة، بما يشمل المقيمين الحاليين في البلاد.
وقد أثارت هذه المقترحات انقساماً داخل حزب العمال، بين من يراها ضرورية لضبط الهجرة، ومن يعتبرها قاسية على المقيمين والعمال الأجانب، في حين يطالب حزب المحافظين وحزب الإصلاح البريطاني بمزيد من التشدد في السياسات.
وتأتي هذه التطورات في ظل محاولة ستارمر تعزيز موقفه السياسي، بعد سلسلة من الانتكاسات الانتخابية التي شهدها الحزب في الانتخابات المحلية والإقليمية الأخيرة، والتي حقق فيها حزب الإصلاح البريطاني مكاسب كبيرة على حساب حزبي العمال والمحافظين.










