تحذيرات داخلية من انهيار منظومة الاحتياط وسط اتساع جبهات القتال وتزايد أعداد المتهربين من الخدمة
تل أبيب- المنشر الإخبارى
حذّر مسؤول رفيع في مديرية شؤون الأفراد والتخطيط داخل الجيش الإسرائيلي من تفاقم أزمة نقص القوى البشرية، مشيراً إلى أن الجيش بحاجة إلى ما يصل إلى 17 ألف مجند جديد لسد العجز المتزايد في صفوفه.
وخلال جلسة عقدت في الكنيست، أوضح العميد شاي طايب أن الفجوة في أعداد القوات ارتفعت من نحو 12 ألف جندي إلى 17 ألفاً، رغم محاولات محدودة لتوسيع نطاق تجنيد فئة الحريديم (اليهود المتشددين دينياً)، والتي لا تزال غير كافية لتعويض النقص.
وكشف طايب أن نحو 32 ألف شخص مصنفون حالياً كرافضين للتجنيد، في حين تلقى حوالي 50 ألفاً آخرين إنذارات رسمية تمهيداً لإدراجهم ضمن الفئة نفسها، ما يشير إلى اتساع ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأضاف المسؤول العسكري أن الأرقام مرشحة للارتفاع بشكل أكبر، محذراً من إمكانية وصول عدد المتهربين من التجنيد إلى ما بين 80 و90 ألف شخص خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط على منظومة التجنيد والاحتياط.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تحذير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، من حاجة المؤسسة العسكرية “العاجلة” إلى تعزيز أعداد القوات، في ظل استمرار القتال على عدة جبهات في وقت واحد.
كما أشار الجيش في تقارير سابقة إلى مخاوف من “انهيار” منظومة الاحتياط إذا لم يتم إقرار تشريعات جديدة تضمن زيادة أعداد المجندين وتوسيع قاعدة الخدمة الإلزامية.
وفي سياق متصل، كانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أصدرت قراراً في عام 2024 يلزم الحكومة بكسر حالة الجمود في ملف تجنيد الحريديم ودمجهم في الخدمة العسكرية، في ظل تزايد الحاجة إلى الجنود.
وتشير البيانات إلى أن نحو 13 ألف شاب من اليهود المتشددين يبلغون سن التجنيد سنوياً، إلا أن أقل من 10% فقط يلتحقون فعلياً بالخدمة العسكرية.
وتأتي هذه الأزمة في وقت يخوض فيه الجيش الإسرائيلي حرباً متعددة الجبهات في المنطقة، شملت الحرب على إيران، واستمرار العمليات في قطاع غزة، إضافة إلى مواجهات متصاعدة مع حزب الله في لبنان، ما زاد من الضغط على منظومة القوات النظامية والاحتياط.
ويرى مراقبون أن هذه المعطيات تعكس أزمة هيكلية متنامية داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، قد تؤثر على قدرتها على الاستمرار في إدارة عمليات عسكرية واسعة النطاق لفترات طويلة.










