طهران- في مؤشر جديد على عودة الحرب، أعلنت السلطات الإيرانية رسمياً فرض حظر شامل ومؤقت على حركة الطيران والملاحة الجوية فوق أجزاء استراتيجية واسعة من إقليم كردستان غرب إيران.
إشعار “NOTAM” يستنفر الطيران المدني
واستناداً إلى بيانات ومخططات مسارات الملاحة الجوية الدولية المنشورة، فقد أصدرت هيئة الطيران المدني الإيرانية تحذيراً ملاحياً عاجلاً يقضي بحظر وتقييد الرحلات الجوية التجارية والمدنية فوق أجزاء من المنطقة الغربية. ووفقاً للبيانات الصادرة، فإن هذا التقييد الصارم على حركة الأجواء سيستمر سارياً حتى يوم الاثنين المقبل.
ويُعرف هذا النوع من الإشعارات العاجلة في قطاع الطيران الدولي باسم “NOTAM”، وتلجأ الدول لإصداره بشكل طارئ لإبلاغ الطيارين وشركات الطيران العالمية بالمخاطر الأمنية المحتملة، أو قيود المسارات البديلة، أو إغلاق الأجواء بصورة مفاجئة جراء ظروف عسكرية أو عملياتية قد توثر بشكل مباشر على سلامة الطيران المدني.
استنفار أمريكي وإلغاء عطلات “يوم الذكرى”
في المقابل، كشفت شبكة “سي بي إس نيوز” الأمريكية نقلاً عن مصادر استخباراتية رفيعة المستوى، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعد بشكل متسارع لتنفيذ جولة جديدة وموسعة من الضربات العسكرية المحتملة ضد أهداف حيوية في إيران، وذلك بالتزامن مع استمرار المساعي والجهود الدبلوماسية المحدودة في الخلفية.
وبحسب التقرير الذي استند إلى مصادر مطلعة داخل البنتاغون، لم يتم اتخاذ القرار النهائي والقطعي بشأن التوقيت الدقيق لتنفيذ هذه الهجمات المرتقبة بعد، إلا أن بعض القادة العسكريين في الجيش الأمريكي ومجتمع الاستخبارات أقدموا على خطوة استثنائية بإلغاء خطط إجازاتهم لعطلة نهاية الأسبوع تزامناً مع “يوم الذكرى” (Memorial Day)، مع وضع كافة الهياكل والوحدات العسكرية الضاربة في حالة تأهب قصوى واستعداد قتالي كامل.
وأضافت التقارير أنه يجري حالياً تحديث وتفعيل قوائم الاتصال الطارئة الخاصة بالقوات المتواجدة في القواعد الخارجية المحيطة بالمنطقة، لضمان إعادة تموضع ونقل القوات المتمركزة بسرعة فائقة إذا ما تطلب الأمر ذلك.
وفي غضون ذلك، جدد البيت الأبيض تأكيده الصارم على ضرورة منع طهران من امتلاك أو تطوير أسلحة نووية تحت أي ظرف، معلناً بوضوح أن الرئيس ترامب لا يزال يضع “جميع الخيارات العسكرية والسياسية مطروحة على الطاولة”.
وفي المقابل، لم تتأخر طهران في الرد؛ حيث حذرت الحكومة الإيرانية في بيان شديد اللهجة من أن أي مغامرة أو هجوم عسكري جديد ضد أراضيها سيفجر الأوضاع، وقد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع المسلح بشكل غير مسيطر عليه ليمتد إلى ما وراء حدود منطقة الشرق الأوسط برمتها.









