طهران تتمسك بموقفها في المفاوضات وتلوّح برد قوي في حال عودة التصعيد العسكري
طهران – المنشر الإخبارى
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران لا تثق بالولايات المتحدة ولن تتراجع عن حقوقها الوطنية في أي مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب الجارية في المنطقة، مشدداً على أن إيران ستواصل الدفاع عن مصالحها “بقوة وذكاء” على المستويين العسكري والدبلوماسي.
وجاءت تصريحات قاليباف خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في العاصمة طهران، في إطار التحركات الباكستانية للوساطة بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من التوتر العسكري المتصاعد في المنطقة.
وقال قاليباف إن إيران “لن تتنازل عن حقوق شعبها ودولتها، خصوصاً أمام طرف غير صادق”، في إشارة إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أن التجارب السابقة في التفاوض دفعت طهران إلى التعامل بحذر شديد مع أي مسار سياسي جديد.
وأضاف أن القوات الإيرانية أثبتت قدرتها خلال المواجهة الأخيرة، مشيراً إلى أن بلاده ستواصل العمل عسكرياً ودبلوماسياً في آن واحد لحماية مصالحها.
وأوضح: “العسكريون يدركون قيمة السلام أكثر من غيرهم، لكنهم لن يسمحوا أبداً بإهانة كرامة البلاد أو المساس بحقوقها”.
اتهامات لواشنطن بخرق التهدئة
واتهم رئيس البرلمان الإيراني الولايات المتحدة بأنها بدأت الحرب رغم وجود مفاوضات سابقة، قائلاً إن واشنطن خرقت اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة باكستان، وفرضت حصاراً بحرياً، ثم عادت لطرح التفاوض من جديد.
وحذر قاليباف من أن أي “خطأ أو تهور” من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يؤدي إلى حرب أشد تدميراً على الولايات المتحدة مقارنة ببدايتها.
وأكد أن إيران استغلت فترة التهدئة لإعادة بناء قدراتها الدفاعية، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية “مستعدة لأي تطور”.
الدور الباكستاني في الوساطة
من جانبه، أشاد عاصم منير بالقيادة الإيرانية، معتبراً أن طهران تتمتع برؤية استراتيجية واضحة، مؤكداً استمرار الجهود الباكستانية لاحتواء التوتر ودعم الاستقرار في المنطقة.
وكان قائد الجيش الباكستاني قد أجرى سلسلة لقاءات في طهران شملت الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، ضمن مساعٍ لتعزيز قنوات الاتصال بين طهران وواشنطن.
مضيق هرمز والعقوبات في قلب الأزمة
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، حيث تشدد إيران إجراءاتها على الملاحة البحرية وتربط أي تهدئة برفع العقوبات والحصار المفروض عليها.
وكانت طهران قد فرضت قيوداً على المرور في المضيق عقب اندلاع الحرب، ما أدى إلى اضطراب في أسواق النفط والطاقة عالمياً.
ورغم التهدئة التي تمت بوساطة باكستان في أبريل الماضي، فإن المفاوضات لم تصل إلى اتفاق نهائي بسبب خلافات حادة حول الشروط الأمريكية.
وتؤكد إيران أنها لن تعود إلى الالتزام الكامل بأي اتفاق ما لم يتم رفع العقوبات وضمان حقوقها، مشددة على أن ملف مضيق هرمز سيبقى مرتبطاً بتطورات المفاوضات مع واشنطن.










