اقتحم أكثر من 200 مستوطن باحات المسجد الأقصى وسط طقوس تلمودية، بالتزامن مع إغلاق قوات الاحتلال لشارع النفق شمال غرب القدس، مما أدى لعزل 8 قرى فلسطينية.”
القدس الكحتلة، 24 مايو 2026 – شهدت مدينة القدس المحتلة، صباح اليوم الأحد، تصعيداً ميدانياً تمثل في اقتحامات واسعة لباحات المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع تضييق الخناق على حركة المواطنين الفلسطينيين في محيط المدينة.
اقتحامات استفزازية للأقصى
وأفادت مصادر فلسطينية مطلعة بأن ما لا يقل عن 218 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وبدأت الاقتحامات من جهة “باب المغاربة”، حيث توغل المستوطنون في باحات المسجد على شكل مجموعات متتالية.
ووفقاً للشهود، نفذ المستوطنون جولات استفزازية في أرجاء المسجد، تخللها أداء طقوس تلمودية علنية قرب أبوابه، في خطوة تكرس محاولات تغيير الواقع التاريخي والقانوني في الحرم القدسي الشريف. وتأتي هذه الاقتحامات في ظل انتشار مكثف لقوات الاحتلال التي وفرت الغطاء الأمني للمقتحمين، وفرضت قيوداً على دخول المصلين الفلسطينيين للمسجد.
إغلاق “شارع النفق” وخنق القرى الفلسطينية
وفي سياق متصل، واصلت سلطات الاحتلال سياسة العقاب الجماعي وتقييد حركة التنقل؛ حيث أقدمت اليوم الأحد على إغلاق “شارع النفق” الواصل بين بلدتي الجيب وبدو شمال غرب مدينة القدس.
وأوضحت محافظة القدس في بيان لها أن قوات الاحتلال أغلقت البوابة الحديدية المقامة على مدخل النفق، ومنعت المركبات الفلسطينية من العبور. وأدى هذا الإغلاق إلى عزل نحو 8 قرى فلسطينية عن محيطها، مما تسبب في أزمة مرورية خانقة وتعطيل حركة المواطنين الذين يقطنون في تلك المناطق، حيث اضطر مئات السائقين لسلوك طرق بديلة أطول وأكثر وعورة.
تأتي هذه الإجراءات الميدانية في وقت تشهد فيه المناطق الفلسطينية حالة من التوتر الشديد، حيث تُعد سياسة إغلاق الطرق وعرقلة الحركة جزءاً من الاستراتيجية التي يتبعها الاحتلال للضغط على التجمعات السكنية الفلسطينية في محيط القدس، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى التي تثير غضب واستنكار الشارع الفلسطيني والمؤسسات الرسمية التي حذرت مراراً من التبعات الخطيرة لهذه الممارسات على استقرار المنطقة.











