تصعيد جديد بأوامر من نتنياهو يشمل قصفًا جويًا ومدفعيًا وامتداد العمليات إلى مناطق متعددة في الجنوب والبقاع
بيروت – المنشر الإخبارى
أفادت مصادر ميدانية وإعلامية بمقتل 17 مدنيًا على الأقل في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في جنوب لبنان، وذلك في إطار تصعيد عسكري واسع أمر به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي دعا الجيش إلى تكثيف عملياته ضد ما وصفه بمواقع تابعة لحزب الله.
ووفقًا للتقارير، شنت القوات الإسرائيلية قصفًا مدفعيًا مكثفًا إلى جانب غارات جوية استهدفت مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى بلدات المعلشوق وبرج الشمالي والصديقين وحوش وركنانيه، في ساعات متأخرة من مساء الاثنين، وسط تدمير واسع في عدد من المواقع المستهدفة، دون صدور بيانات دقيقة فورية حول حجم الخسائر المادية الكاملة.
كما استهدفت غارات أخرى بلدات ميفدون وحبوش وعرب صاليم وتول وحاروف وقاقعية الجسر ودويـر، في إطار موجة قصف متزامنة طالت مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني.
وأفادت مصادر محلية بمقتل سيدتين إثر استهداف مبنى سكني كانتا تقيمان فيه، فيما أسفر قصف جوي على بلدة المشغرة في منطقة البقاع عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 11 آخرين، بينهم أطفال، بعد تنفيذ ثماني غارات على أحياء سكنية داخل البلدة.
وامتد القصف الإسرائيلي ليشمل بلدات ياطر وزبقين والريحان ولوّيزة، إضافة إلى قصف عنيف على أطراف بلدات شوكين وجبشيت وشحور، ما أدى إلى دمار واسع في البنية التحتية والمنازل.
كما حلقت طائرات استطلاع إسرائيلية فوق العاصمة بيروت وضواحيها الجنوبية، إضافة إلى مناطق متعددة في البقاع مثل بعلبك، في مؤشر على توسع نطاق العمليات العسكرية إلى عمق الأراضي اللبنانية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن عددًا من الوزراء الإسرائيليين دعوا إلى تصعيد “أكثر شدة” ضد لبنان، بما في ذلك استهداف البنية التحتية وفرض إجراءات عقابية إضافية، ما يزيد من المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
وجاء هذا التصعيد بعد إعلان نتنياهو في بيان عبر تطبيقات التواصل أن إسرائيل “في حالة حرب مع حزب الله” وأن العمليات العسكرية لن تتوقف، بل سيتم تكثيفها خلال المرحلة المقبلة.
وتتزامن هذه التطورات مع إحياء لبنان لذكرى يوم التحرير، الذي يرمز إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب البلاد عام 2000 بعد 18 عامًا من الاحتلال، ما أضفى بعدًا رمزيًا إضافيًا على التصعيد الحالي.
وتشير تقارير إلى أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة تأتي رغم وجود تفاهمات تهدئة بوساطة أمريكية يُفترض أن تستمر حتى يوليو المقبل، ما يثير تساؤلات حول مستقبل وقف إطلاق النار وإمكانية انهياره.
كما تشير التقديرات إلى أن المواجهات مع حزب الله تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، خصوصًا مع تطور قدرات الطائرات المسيّرة التابعة للحزب، والتي باتت تشكل تحديًا كبيرًا لأنظمة الدفاع الإسرائيلية.
ويحذر مراقبون من أن استمرار التصعيد قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع، في ظل تزايد الغارات الجوية والعمليات العسكرية المتبادلة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.










