واشنطن – أعلنت الخارجية الأمريكية، اليوم السبت 30 مايو /أيار 2026، انتهاء مهام توم باراك كمبعوث أمريكي خاص إلى سوريا، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في الهيكل الدبلوماسي للإدارة الأمريكية تجاه الملفات الأكثر تعقيداً في الشرق الأوسط.
تصريحات الخارجية الأمريكية
وجاء الإعلان عبر تصريح رسمي لوزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الذي أكد أن القرار يأتي في سياق إعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية.
وكتب روبيو عبر حسابه على منصة “إكس”: “لقد لعب السفير توم باراك دوراً لا يُقدّر بثمن كمبعوثنا الخاص إلى سوريا”.
وأضاف: “بينما تنتهي مهام باراك تحت هذا المسمى رسمياً اليوم، فإنه سيواصل لعب دور قيادي استراتيجي لإدارة الرئيس ترامب في كل من سوريا والعراق”. وشدد الوزير على أن خبرة باراك وفهمه العميق لمبادئ “أمريكا أولاً” ستستمر في تحقيق مكاسب نوعية للبلاد.
باراك.. حليف وثيق في قلب الدبلوماسية
ويأتي هذا القرار بعد قرابة عام كامل على تعيين توم باراك، الذي يشغل حالياً منصب سفير الولايات المتحدة في تركيا منذ مايو 2025، في مهمة مزدوجة كلفته بملف المبعوث الخاص لسوريا.
ويعد باراك، وهو مستشار حملة ترامب في 2016 ورئيس لجنة التنصيب، من الدائرة المقربة جداً للرئيس دونالد ترامب، مما يمنحه ثقة مطلقة لتولي ملفات تتطلب توازناً دقيقاً.
حصاد عام من التحركات الاستراتيجية
خلال فترة عمله كمبعوث خاص، سجل باراك بصمة واضحة في السياسة الخارجية تجاه المنطقة؛ فقد قاد جهوداً أفضت إلى تحولات ملموسة، شملت المساهمة المباشرة في رفع العقوبات المفروضة بموجب “قانون قيصر”.
والتوسط في اتفاقيات وقف إطلاق نار بين إسرائيل وسوريا، والدفع نحو توحيد الأراضي السورية تحت مظلة حكومة أحمد الشرع (الجولاني).
وأيضا التركيز على التنسيق مع أنقرة لدعم دمج قوات سوريا الديمقراطية (SDF) في الجيش السوري، والتعامل بفاعلية مع تعقيدات الملف العراقي، لا سيما تشكيل الحكومة وملفات النفط.
أبعاد القرار ومستقبل الملفات
يرى مراقبون أن إنهاء صفته الرسمية كمبعوث خاص لا يعني تراجعاً عن نفوذه، بل يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تبسيط الهيكل الدبلوماسي، مع الإبقاء على شخصية تحظى بثقة “البيت الأبيض” المطلقة لإدارة هذه الملفات الحساسة بمرونة أكبر، بعيداً عن قيود البروتوكولات الرسمية، حيث سيحتفظ بدور مركزي غير رسمي أو عبر تكليفات جديدة في سوريا والعراق.










