قائد الدفاع الجوي الإيراني يؤكد إسقاط مسيّرات ومقاتلات متطورة ويقول إن خسائر الخصوم أثرت على فعالية عملياتهم العسكرية
طهران – المنشر الإخباري
قالت إيران إن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها ألحقت خسائر كبيرة بالقدرات الجوية لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحرب الأخيرة التي توقفت بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار مطلع أبريل/نيسان الماضي، مؤكدة أن تلك الخسائر حدّت من قدرة الطرفين على تنفيذ عمليات جوية فعالة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن قائد مقر الدفاع الجوي المشترك في إيران، العميد علي رضا إلهامي، قوله إن القوات الإيرانية تمكنت من إسقاط وتدمير معدات جوية متطورة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، شملت طائرات مسيّرة وأنظمة استطلاع وهجوم حديثة استخدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل خلال العمليات العسكرية.
وأضاف إلهامي أن الدفاعات الجوية الإيرانية اعتمدت على ما وصفه بـ”تكتيكات ذكية” شملت الانتشار الواسع والخداع الإلكتروني وتنفيذ ضربات دقيقة، الأمر الذي ساهم في تقليص فعالية الضربات الجوية المعادية وإضعاف قدرات الطائرات المسيّرة المستخدمة في جمع المعلومات وتنفيذ الهجمات.
وأشار المسؤول العسكري الإيراني إلى أن بلاده استخدمت شبكة دفاع جوي متكاملة تعتمد على المعالجة السريعة للبيانات الرادارية والتنسيق بين مختلف الأنظمة الدفاعية، موضحاً أن هذه المنظومة واجهت عدداً من الطائرات والمسيّرات المتطورة، من بينها طائرات MQ-9 Reaper الأمريكية وطائرات Hermes 900 وHermes 450 الإسرائيلية، بالإضافة إلى أنظمة جوية أخرى.
وأكد إلهامي أن ما وصفه بالشبكة الدفاعية “الذكية والمتكاملة” تمكن من إلحاق واحدة من أكبر الخسائر بالمعدات الجوية في تاريخ المواجهات الجوية الحديثة، على حد تعبيره، معتبراً أن هذه النتائج أثرت بشكل مباشر على قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على رصد الأهداف داخل إيران وتنفيذ ضربات دقيقة ضدها.
كما أشار إلى أن القوات الإيرانية تمكنت خلال الحرب من إسقاط عدد من المقاتلات والطائرات المسيّرة، بعضها أثناء تحليقها فوق الأجواء الإيرانية أو في المجال الجوي الإقليمي، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن عدد الطائرات أو طبيعة الأهداف التي تم إسقاطها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب الأخيرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى محل نقاش سياسي وعسكري واسع، وسط تباين في الروايات الصادرة عن الأطراف المختلفة بشأن حجم الخسائر والنتائج الميدانية التي أفرزها الصراع.
ويرى مراقبون أن نجاح الدفاعات الجوية الإيرانية في مواجهة الهجمات الجوية والطائرات المسيّرة، إذا ما تأكدت هذه الروايات بشكل مستقل، قد يعكس تحولاً مهماً في طبيعة التوازنات العسكرية بالمنطقة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على أنظمة الطائرات غير المأهولة والتقنيات الحديثة في الحروب المعاصرة.











