الجيش الإسرائيلي يقول إن العملية استهدفت مسؤولين كباراً في جهاز الأمن العام التابع لحركة حماس، بينهم نائب رئيس الجهاز، ضمن ما وصفه بجهود منع إعادة بناء قدرات الحركة العسكرية والأمنية.
تل أبيب- المنشر_الاخباري
أعلن الجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، تنفيذ عملية عسكرية في شمال قطاع غزة أسفرت عن مقتل عدد من القيادات التي وصفها بالبارزة في جهاز الأمن العام التابع لحركة حماس.
وقال الجيش في بيان إن العملية نُفذت خلال ساعات الليل في منطقة شمال القطاع، واستهدفت مسؤولين يشغلون مواقع قيادية داخل الجهاز الأمني للحركة، الذي تعتبره إسرائيل أحد أهم الأذرع المسؤولة عن حماية قيادة حماس وإدارة الاتصالات والتنسيق الداخلي بين مسؤوليها.
وبحسب البيان، فإن جهاز الأمن العام في حماس يتولى مهام تأمين كبار قادة الحركة والحفاظ على قنوات الاتصال بينهم، إضافة إلى تنسيق اجتماعاتهم وتحركاتهم بين مواقع مختلفة، فضلاً عن جمع المعلومات الأمنية والاستخباراتية التي تساعد قيادة الحركة على اتخاذ القرارات الميدانية والعسكرية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن من بين القتلى حسن رباح حسن لباد، الذي قال إنه كان يشغل منصب نائب رئيس جهاز الأمن العام التابع لحماس، واصفاً إياه بأنه أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في عملية صنع القرار داخل الجهاز ووضع التوجيهات الأمنية الخاصة به.
كما أعلن الجيش مقتل كل من عاصم أمين شلاش شبير، وعبد الله عطا يونس أبو كلوب، ومحمد نعمان زكي أبو مارك، مشيراً إلى أنهم كانوا يشغلون مواقع قيادية مؤثرة داخل الجهاز الأمني للحركة، ولعبوا أدواراً رئيسية في إدارة العمليات واتخاذ القرارات التنظيمية.
وذكر البيان أن العملية جاءت في إطار استهداف ما وصفها بمحاولات إعادة بناء القدرات التنظيمية والعسكرية لحركة حماس، مؤكداً أن الأشخاص المستهدفين شاركوا خلال الفترة الأخيرة في جهود إعادة هيكلة مؤسسات الحركة وتعزيز نشاطها الأمني بعد الخسائر التي تعرضت لها خلال الحرب.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه اتخذ إجراءات تهدف إلى تقليل الأضرار الجانبية قبل تنفيذ الضربة، من بينها استخدام ذخائر دقيقة وجمع معلومات استخباراتية مسبقة إلى جانب المراقبة الجوية المستمرة للمنطقة المستهدفة.
وتأتي العملية في وقت تشهد فيه غزة أوضاعاً معقدة في ظل استمرار التوترات الأمنية والمفاوضات المتعلقة بترتيبات ما بعد الحرب، وسط جهود إقليمية ودولية للحفاظ على التهدئة ومنع انهيار اتفاقات وقف إطلاق النار.
ويرى مراقبون أن استهداف شخصيات أمنية رفيعة داخل حماس يعكس استمرار إسرائيل في التركيز على البنية القيادية للحركة، خصوصاً الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التي تعتبرها تل أبيب عنصراً أساسياً في إعادة تنظيم الصفوف وإدارة النشاط الميداني داخل القطاع.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق فوري من حركة حماس بشأن الأسماء التي أعلن الجيش الإسرائيلي مقتلها أو بشأن تفاصيل العملية العسكرية، فيما تستمر التطورات الميدانية في قطاع غزة وسط ترقب لمسار المفاوضات السياسية والأمنية الجارية.
وأكد الجيش الإسرائيلي في ختام بيانه أن قواته ستواصل عملياتها في المناطق التي تنتشر فيها وفق الترتيبات الأمنية القائمة، مشدداً على أنها ستتحرك ضد أي تهديد تعتبره مباشراً لأمن إسرائيل أو لقواتها المنتشرة في محيط القطاع.










