الأمم المتحدة تؤكد عدم وجود خطط لتوطين المهاجرين داخل ليبيا وتدعو إلى مواجهة المعلومات المضللة، مع استمرار الاحتجاجات أمام مقراتها في العاصمة
نيويورك- المنشر الإخباري
نفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا صحة ما تردد بشأن وجود أي برامج أممية تستهدف توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية، مؤكدة أن هذه المزاعم “لا أساس لها من الصحة”.
وجاء نفي البعثة بعد احتجاجات شهدتها العاصمة طرابلس أمام مقار تابعة للأمم المتحدة، شملت مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ومقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، حيث طالب محتجون برحيل طواقمها ورفض ما وصفوه بمحاولات “توطين المهاجرين”.
وقالت البعثة في بيان إنها تتابع التطورات، مؤكدة احترامها لحق المواطنين الليبيين في التعبير السلمي عن آرائهم، وفق القوانين الوطنية والمعايير الدولية، مع التشديد على ضرورة الاعتماد على المعلومات الموثوقة.
وأعربت البعثة عن قلقها من انتشار معلومات مضللة وخطاب كراهية مرتبط بعمل الأمم المتحدة في ليبيا، معتبرة أن ذلك أسهم في تصعيد التوترات وزيادة الضغوط على موظفي المنظمة.
وأكد البيان أن وكالات الأمم المتحدة العاملة في ليبيا، بما في ذلك مفوضية اللاجئين، لا تنفذ أي برامج تهدف إلى توطين المهاجرين داخل البلاد، موضحًا أن جهودها تتركز على إيجاد حلول خارج ليبيا للأشخاص الفارين من النزاعات، سواء عبر إعادة التوطين في دول ثالثة أو العودة الطوعية لبلدانهم الأصلية.
كما أدانت البعثة أي تهديدات تستهدف موظفي الأمم المتحدة أو مقارها، داعية إلى احترام المنشآت الدولية وضمان سلامة العاملين فيها، مشيدة في الوقت ذاته بجهود السلطات الليبية في الحفاظ على الأمن والنظام خلال الاحتجاجات.
وكان مئات المتظاهرين قد تجمعوا أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في منطقة السراج غرب طرابلس، رافعين شعارات ترفض وجود المهاجرين غير النظاميين وتطالب بإغلاق المقرات الأممية، فيما شهدت مناطق أخرى من العاصمة محاولات احتجاج مماثلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل داخل ليبيا بشأن ملف الهجرة غير النظامية، وسط تداول واسع لمزاعم غير مؤكدة حول خطط لتوطين المهاجرين، وهو ما تنفيه الجهات الرسمية والأممية باستمرار.
كما تتزامن الاحتجاجات مع تحركات سياسية وأمنية داخل البلاد بشأن التعامل مع ملف الهجرة، في ظل تقديرات أممية تشير إلى وجود مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين داخل الأراضي الليبية.










