المنامة – في موقف حازم يعكس تصاعد حدة التوتر الإقليمي، أدانت وزارة الخارجية البحرينية بأشد العبارات تجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين ودولة الكويت فجر اليوم.
وأكدت المنامة أن هذه الهجمات، التي تمثلت في إطلاق سبعة صواريخ بالستية باتجاه أراضي البلدين، تم التصدي لها بنجاح بفضل يقظة القوات المسلحة الباسلة وجاهزيتها التامة للتصدي لأي عدوان آثم.
انتهاك للسيادة وخرق للأعراف الدولية
وشددت الخارجية البحرينية في بيانها على أن هذا الاعتداء السافر لا يمثل فقط تهديداً مباشراً لأمن واستقرار منطقة الخليج العربي، بل يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين، وخرقاً فاضحاً لميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا السلوك الإيراني يمثل تمادياً في تجاوز قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، الذي أدان صراحة الاعتداءات الإيرانية غير المبررة، وأكد على رفض أي محاولات لإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة حركة الملاحة الدولية فيه.
ولفت البيان إلى أن هذه التصرفات تتناقض كلياً مع المبادئ التي يدعو إليها الدين الإسلامي الحنيف من نبذ للعدوان وحقن للدماء، خاصة في ظل الأيام المباركة التي يعيشها العالم الإسلامي.
دعوة للسلام وحرية الملاحة
وأكدت الوزارة أن “الأمن لا يُبنى بالصواريخ والمسيرات، ولا يُصان الاستقرار بزرع الألغام”، داعيةً طهران إلى الكف الفوري عن هذه الممارسات العدوانية والجنوح إلى لغة السلام.
وطالبت الوزارة الجانب الإيراني بضرورة فتح مضيق هرمز بالكامل ودون قيود أو رسوم غير قانونية، صوناً لحرية الملاحة البحرية والامتثال الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما طالبت الكشف الفوري عن مواقع الألغام البحرية والتعاون التام في إزالتها، وتوفير ممر إنساني آمن يكفل سلامة عبور السفن المدنية، والسماح بمغادرة أكثر من 20 ألف بحار عالق لضمان عودتهم الآمنة إلى ذويهم.
“السيادة خط أحمر”
وفي ختام بيانها، جددت وزارة الخارجية التأكيد على أن مملكة البحرين متمسكة بخيار السلام والاستقرار للمنطقة، إلا أن هذا الصبر “لا يعني تهاوناً”.
وأوضحت الوزارة أن “الدفاع عن السيادة والأمن والاستقرار وحماية الشعب خط أحمر لا تساوم عليه البحرين”، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات المشروعة لحماية أمنها، معربة عن ثقتها في وقوف الأشقاء والحلفاء إلى جانبها.
ووجه البيان رسالة أخيرة للقيادة الإيرانية مفادها أن الخيار اليوم بيد من يطلق الصواريخ والطائرات المسيرة: “إما الانخراط في مسار السلام والتعاون الإقليمي، أو الحكم على النفس بمزيد من العزلة والتهميش الدولي”.









