كشف النائب أيمن الصفتي، عضو مجلس الشيوخ المصري، عن أرقام صادمة تتعلق بملف التصالح في مخالفات البناء بجمهورية مصر العربية، مؤكدا أن إجمالي عدد المخالفات القائمة يتجاوز حاجز الـ 5 ملايين مخالفة بنائية، في حين أن ما تم الانتهاء من التصالح فيه بشكل رسمي لم يتعد نحو 1.7 مليون مخالفة فقط حتى الآن.
وأوضح النائب الصفتي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “حضرة المواطن” الذي يقدمه الإعلامي سيد علي عبر شاشة “الحدث اليوم”، مساء الإثنين، أن هناك أكثر من ثلاثة ملايين مواطن لديهم مخالفات بناء معلقة، لكنهم يواجهون صعوبات وعراقيل معقدة ناتجة عن بعض بنود قانون التصالح الصادر عام 2023؛ ما يحول دون تمكنهم من إتمام إجراءات التقنين والتصالح بالشكل المطلوب. وأشار إلى أن هذا التعثر أسفر عن صدور أحكام قضائية بالحبس بحق عدد من المواطنين، رغم وجود رغبة حقيقية لديهم في تسوية أوضاعهم.
اشتراطات تعجيزية ومعوقات ميدانية
واستشهد عضو مجلس الشيوخ بحالات واقعية تبرز عمق الأزمة الميدانية، مشيرا إلى حالة مواطن اشترى شقة سكنية بسيطة في برج سكني مخالف ويرغب في التصالح بشكل منفرد، لكنه يصطدم باشتراطات إدارية تلزمه بدهان واجهة البرج بالكامل على نفقته الخاصة.
ولفت الصفتي إلى وجود جملة من المعوقات الشائكة الأخرى التي تمنع إتمام الملف، والمنحصرة أساسا في:
ملف الجراجات: واشتراطات توفير مساحات إيواء السيارات التي يصعب تطبيقها بأثر رجعي.
المناطق الأثرية وحرم النيل: منع التصالح نهائيا في المناطق المجاورة للأماكن الأثرية أو الأراضي المتاخمة لنهر النيل.
استكمال البناء: اصطدام المواطنين الذين حصلوا بالفعل على “نموذج 8” بمعوقات إدارية تمنعهم من صب الأسقف أو استكمال أعمال البناء المتبقية.
تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة
أبعاد الأزمة: شدد النائب أيمن الصفتي على أن هذه العراقيل البيروقراطية باتت تطرد المواطنين وتمنعهم من التقدم بطلبات التصالح، مؤكدا أن عدد المتضررين المباشرين من هذه المعوقات يصل إلى
3.3
ملايين حالة، وهو ما يمثل كتلة مجتمعية ضخمة تقدر بنحو 15 مليون مواطن مصري. وحذر النائب من أن هؤلاء باتوا مهددين بتداعيات قانونية واجتماعية وخيمة، نتيجة عدم قدرة الجهاز التنفيذي على إنهاء أوضاعهم القانونية ودمجهم تحت مظلة القانون، مما يستدعي تدخلا تشريعيا عاجلا لتسيير الإجراءات وتخفيف القيود.









