مقديشو- المنشر_الاخباري
في مؤشر جديد على تصاعد الحراك العسكري والدبلوماسي بين مصر والصومال، عقد قائد قوات الدفاع الوطني الصومالي، اللواء إبراهيم محمد محمود، اجتماعًا رسميًا اليوم مع الملحق العسكري بسفارة جمهورية مصر العربية في مقديشو، اللواء أحمد فتحي عبد الستار، لبحث ملفات التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين.
ويأتي اللقاء في لحظة إقليمية شديدة الحساسية يشهد فيها القرن الأفريقي إعادة تشكّل لموازين النفوذ العسكري، وسط تصاعد التهديدات الأمنية المرتبطة بتنظيمات مسلحة ونزاعات حدودية وتنافس إقليمي متزايد على الموانئ والوجود العسكري في البحر الأحمر والمحيط الهندي.
وبحسب مصادر دفاعية صومالية، ناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون العسكري الثنائي، بما في ذلك برامج التدريب، وتبادل الخبرات، ودعم قدرات الجيش الصومالي في مجالات العمليات البرية والاستخبارات والتنسيق اللوجستي، في ظل مساعي الحكومة الصومالية لإعادة بناء قواتها المسلحة وتوسيع شراكاتها الدولية.
ويعكس هذا اللقاء استمرار التوجه الصومالي نحو تعميق التعاون الدفاعي مع القاهرة، التي كثفت حضورها السياسي والعسكري في الصومال خلال الفترة الأخيرة، ضمن رؤية أوسع لتعزيز نفوذها في منطقة البحر الأحمر ومواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في القرن الأفريقي.
وتأتي هذه التحركات في ظل إعادة تشكيل خريطة التحالفات العسكرية في المنطقة، خصوصًا مع توسع النقاشات حول مستقبل بعثات الدعم الأفريقية في الصومال، وتزايد الاهتمام الدولي بإعادة هيكلة القطاع الأمني هناك، في مواجهة نشاط الجماعات المسلحة التي لا تزال تهدد الاستقرار الداخلي.
كما يكتسب التعاون الصومالي–المصري بعدًا إستراتيجيًا مرتبطًا بتشابك الملفات الإقليمية، حيث تتقاطع اعتبارات الأمن القومي بين دول وازنة في المنطقة، وسط تنافس متصاعد على النفوذ البحري وتأمين الممرات الحيوية في البحر الأحمر وخليج عدن.
ويُنظر إلى هذا الاجتماع بوصفه جزءًا من مسار أوسع من التنسيق العسكري المتنامي بين البلدين، الذي شهد خلال الأشهر الماضية زيارات واتصالات متكررة، في إطار جهود مشتركة لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتطوير قدرات القوات الصومالية.










