القاهرة — المنشر الاخباري، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم السبت 13 يونيو 2026، اتصالا هاتفيا مع حسين الشيخ، نائب رئيس دولة فلسطين، لبحث مستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
دعم جهود تنفيذ خارطة الطريق
تناول الاتصال الهاتفي بشكل مفصل الجهود الجارية لتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة السلام، حيث ركز الجانبان على ضرورة ضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. كما ناقش الوزير عبد العاطي مع حسين الشيخ آليات نشر قوة الاستقرار الدولية المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار وتأمين تدفق المساعدات، إضافة إلى سبل تمكين “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” من مباشرة مهامها ميدانيا من داخل القطاع، كخطوة تمهيدية ضرورية لحين عودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بكامل مسؤولياتها الإدارية والأمنية، بما يضمن استعادة الاستقرار وتهيئة المناخ السياسي للمراحل اللاحقة.
تحذيرات من انتهاكات الضفة الغربية
وخلال الاتصال، أعرب الوزير عبد العاطي عن إدانة مصر الشديدة للتطورات الخطيرة في الضفة الغربية، منتقدا تصاعد وتيرة الأنشطة الاستيطانية، واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية في القدس الشرقية والمسجد الأقصى المبارك. وحذر وزير الخارجية من أن هذه الإجراءات الأحادية تقوض فرص تحقيق السلام وتزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
ثوابت الموقف المصري
وجدد عبد العاطي التأكيد على مواقف مصر الثابتة الداعمة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق إقامة الدولة المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما شدد على محورية وحدة الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية كركيزة أساسية لأي تسوية عادلة ودائمة.
من جانبه، ثمن حسين الشيخ الدور المصري المحوري والجهود الدؤوبة التي تبذلها القاهرة لوقف التصعيد وتحقيق التهدئة وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني، مؤكدا على أهمية استمرار هذا التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات الراهنة.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت تكثف فيه مصر اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية؛ بهدف دفع جهود التسوية السياسية وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مزيد من العنف، مع التركيز على أهمية التمكين المؤسسي للسلطة الفلسطينية لضمان وحدة القرار والمسار السياسي.










