في توقيت مثالي يُصادف اليوم العالمي للكبد الدهني، كشف موقع NDTV عن دراسة علمية صينية مثيرة تربط بين عادات النوم السيئة وخطر الإصابة بمرض الكبد الدهني، في تحذير طبي قد يدفع الكثيرين إلى إعادة النظر في روتين نومهم اليومي.
الأرقام تتحدث
رصدت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة سون يات-سن في الصين على أكثر من 5,000 شخص، علاقة وثيقة بين ثلاثة أنماط نوم شائعة وارتفاع خطر الإصابة بالكبد الدهني: السهر حتى وقت متأخر بعد العاشرة مساءً رفع الخطر بنسبة 37%، والشخير أثناء النوم رفعه بنسبة 59%، فيما أدت القيلولة المطوّلة نهارًا لأكثر من 30 دقيقة إلى زيادة الخطر بنسبة 17%.
الخطر الأكبر: الجمع بين السهر والقيلولة
توصّل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم الليلي ويُطيلون القيلولة النهارية في الوقت ذاته كانوا الأكثر عرضة للإصابة بالكبد الدهني من بين جميع المجموعات، بمعدل خطر يبلغ 2.38 مقارنةً بمن ينامون بانتظام.
والنوم الصحي يحمي الكبد
على الجانب الآخر، أظهرت الدراسة أن الالتزام بعادات نوم صحية — كالنوم المبكر، والنوم من 7 إلى 8 ساعات يوميًا، وتجنب الشخير والنعاس النهاري المتكرر — يُقلّل من خطر الإصابة بالكبد الدهني بنسبة 16% لكل عادة صحية يُضيفها الشخص لنمط حياته. بل إن “تحسينًا معتدلًا في جودة النوم ارتبط بانخفاض في الخطر بنسبة 29%”.
ليس الوزن وحده هو المشكلة
ما يُميّز هذه الدراسة عن غيرها أنها أثبتت أن العلاقة بين النوم والكبد الدهني لا تعتمد كليًا على السمنة. إذ وجد الباحثون أن السمنة لم تُفسّر سوى نحو 20% فقط من تأثير جودة النوم على خطر الكبد الدهني، مما يعني أن قلة النوم تضر بالكبد بطرق مستقلة تمامًا عن زيادة الوزن.
دعوة للتغيير
أكد الباحثون أن نسبة كبيرة من المصابين باضطرابات النوم لا يحصلون على التشخيص أو العلاج اللازمَين، مطالبين بمزيد من الأبحاث ووضع استراتيجيات فعّالة لتحسين جودة النوم في المجتمع كجزء لا يتجزأ من الوقاية من أمراض الكبد.










