تعهد وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بأن تظل القوات الإسرائيلية متمركزة في المناطق التي تسيطر عليها داخل الأراضي اللبنانية لسنوات مقبلة.
وأكد سموتريتش بصيغة قاطعة أن تل أبيب لن تنسحب من تلك المناطق، حتى لو صدر طلب أمريكي صريح ومباشر يطالبها بالخروج.
وفي مقابلة صحفية مع صحيفة “مكور ريشون” العبرية، نقلت تفاصيلها صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، قلل الوزير المتطرف من احتمالية حدوث صدام دبلوماسي مع واشنطن، قائلاً إنه يستبعد صدور مثل هذا الطلب الأمريكي أساساً، مرجعاً ذلك إلى أن الإدارة الأمريكية تفهم جيداً الخطوط الحمراء الإسرائيلية وتتعامل وفقاً لها.
قواعد عسكرية وميزانية ممتدة لعقد
ورداً على سؤال مباشر حول ما إذا كان جيش الاحتلال الإسرائيلي سيبني وجوداً دائماً في لبنان يمتد لسنوات، أجاب سموتريتش بالإيجاب، مشيراً إلى أن تصريحاته تستند إلى معطيات واقعية كونه يشارك حالياً وبشكل مكثف في المفاوضات الجارية لإدارة ميزانية الدفاع الإسرائيلية للعقد المقبل، مما يعكس تخطيطاً استراتيجياً بعيد المدى للاستيطان العسكري.
ولم يتوقف وزير المالية عند حدود البقاء المؤقت، بل دعا بوضوح إلى إقامة مواقع عسكرية وقواعد كاملة التجهيز داخل ما تطلق عليه إسرائيل “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان.
وأضاف مؤكداً: “كل شيء، بالتأكيد. نحن سنبقى هناك حتى يتم نزع سلاح حزب الله بالكامل، وأعتقد أننا سنستمر في البقاء حتى بعد ذلك، لأننا بحاجة ماسة إلى حدود آمنة يمكن الدفاع عنها”.
الهجوم على سايكس بيكو والتمسك بالموقف
وفي سياق رؤيته الجيوسياسية للمنطقة، هاجم سموتريتش الحدود السياسية الحالية، معتبراً أن الحدود التي رسمتها اتفاقية “سايكس بيكو” عام 1916 غير منطقية على الإطلاق، ولم تراعِ الطبيعة الجغرافية والتضاريس الحيوية للمنطقة، مما يلمح إلى رغبة اليمين في إعادة رسم الخرائط.
واختتم الوزير الإسرائيلي تصريحاته بالتشديد على التوافق السياسي داخل الحكومة، مؤكداً أنه ما دام لم يتم نزع سلاح حزب الله، فلن تتحرك إسرائيل مليمتراً واحداً إلى الوراء.
وشدد على أن هذا الموقف المتشدد يمثل رؤية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، وموقفه الشخصي، وأنهم جميعاً مصممون على التمسك به وفرضه كأمر واقع.









