مصادر دبلوماسية: مشاورات عاجلة بين الوفود وسط خلافات على أجندة المحادثات وملفات لبنان والنووي ومضيق هرمز
جنيف – المنشر الاخبارى
أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة بأن المفاوضات الجارية في مدينة بورغنشتوك السويسرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تُعقد بوساطة قطر وباكستان، شهدت تعثراً مبكراً بعد تعليق الجلسة الأولى عقب نحو 80 دقيقة فقط من انطلاقها، وذلك لإجراء مشاورات داخلية بين الأطراف المشاركة.
وبحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن” الأميركية، فإن الاجتماع الذي بدأ في أجواء وُصفت بأنها “حوار مفتوح يتسم بقدر كبير من الصراحة”، سرعان ما اصطدم بتباينات واضحة في أولويات النقاش، ما دفع الوفود إلى طلب فترة توقف لمراجعة المواقف وإعادة ترتيب النقاط المطروحة على طاولة التفاوض.
وأشارت المصادر إلى أن الجلسة الأولى ركزت على ملفات إقليمية شديدة الحساسية، في مقدمتها الحرب في لبنان، ومصير الاستقرار في المنطقة، إلى جانب ملف مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، فضلاً عن ملف المخزون النووي الإيراني وما يرتبط به من التزامات واتفاقات سابقة.
كما أوضحت المصادر أن الخلاف لم يقتصر على مضمون النقاش، بل شمل أيضاً ترتيب الأولويات، إذ سعت بعض الأطراف إلى دفع الملف اللبناني كأولوية عاجلة ضمن التفاهمات، في حين ركزت أطراف أخرى على الجوانب النووية والاقتصادية، خصوصاً ما يتعلق بالعقوبات والتفاهمات الاقتصادية المرتبطة بإيران.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الجولة الأولى من المحادثات لم تتطرق بشكل مباشر إلى الملف النووي، مشيرة إلى أن التركيز انصب على متابعة تنفيذ بنود محددة من مذكرة التفاهم الأخيرة الموقعة بين الجانبين، والتي تتضمن التزامات سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة.
وتشير هذه التطورات إلى أن المسار التفاوضي لا يزال في مراحله الأولية، وسط تعقيدات سياسية وأمنية متزايدة في المنطقة، تجعل من أي تقدم سريع أمراً صعباً في ظل تشابك الملفات الإقليمية والدولية المطروحة على الطاولة.
ويأتي هذا التعثر المبكر في وقت تتصاعد فيه التوترات في أكثر من ساحة، ما يزيد من أهمية هذه المحادثات التي يُعوّل عليها دولياً في محاولة لخفض التصعيد وإيجاد أرضية مشتركة بين واشنطن وطهران، ولو بشكل تدريجي.
ومن المتوقع أن تستأنف الاجتماعات بعد المشاورات الجارية، وسط ترقب دولي واسع لما ستؤول إليه الجولة الثانية من المفاوضات، وما إذا كانت ستنجح في تجاوز الخلافات الأولية وفتح مسار تفاوضي أكثر استقراراً أم ستبقى رهينة التباينات العميقة بين الطرفين.










