كشفت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، في تقرير أمني لافت، أن كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية يدرسون مقترحا استراتيجيا يتضمن تسليم السيطرة على المجمع السري التابع لحزب الله في قرية تبنيت بجنوب لبنان إلى وحدات الجيش اللبناني، في خطوة ينظر إليها باعتبارها اختبارا حاسما لمدى قدرة الدولة اللبنانية على ممارسة سيادتها العسكرية المباشرة.
تفاصيل المقترح الأمني
وتشير المعلومات المستندة إلى “مصادر مطلعة” إلى أن المجمع المعني هو منشأة تحت أرضية ذات أهمية استراتيجية كان حزب الله يستخدمها لعملياته في المنطقة.
وقد طرحت فكرة نقل المسؤولية عن هذا الموقع خلال مشاورات سياسية وعسكرية مكثفة أجريت في الأيام الأخيرة، ومن المقرر أن يتم إدراج هذا الملف ضمن جدول أعمال المحادثات الأمنية المرتقبة يوم الثلاثاء الموافق 2 يوليو.
رؤية إسرائيل: محك للجيش اللبناني
تراهن إسرائيل من خلال هذا المقترح على تحويل الملف إلى “مختبر حقيقي” لقياس إرادة الجيش اللبناني، حيث يرى صناع القرار في تل أبيب أن قبول الجيش اللبناني لهذه المسؤولية قد يمثل نقطة تحول جوهرية.
وفي هذا السياق، صرح مصدر إسرائيلي مطلع للقناة قائلا: “قد تكون هذه القضية بمثابة اختبار حقيقي لقدرة الجيش اللبناني ودوافعه الحقيقية للتعامل بشكل علني وغير مسبوق مع حزب الله في معاقله”، مما يعني دفع الجيش اللبناني نحو مواجهة مباشرة مع النفوذ العسكري للحزب.
شكوك حول الموقف اللبناني
على الرغم من الطابع “الاختباري” لهذه الخطوة، إلا أن الأوساط الأمنية الإسرائيلية لا تزال تبدي قدرا كبيرا من التحفظ والشكوك حول نجاح هذه التجربة.
فقد أشار مسؤولون أمنيون إسرائيليون إلى سجل الجيش اللبناني المثقل بالصعوبات في اتخاذ أي إجراءات فعلية ضد “المنظمة الإرهابية” خلال السنوات الماضية، معتبرين أن القدرة التنفيذية للجيش اللبناني تظل محدودة بسبب التعقيدات السياسية والطائفية التي تحكم البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأوساط الإقليمية مخرجات المحادثات القادمة، حيث ستتضح ما إذا كانت هذه الخطوة ستتحول إلى واقع ملموس يغير قواعد الاشتباك في جنوب لبنان، أم أنها ستظل مجرد مناورة سياسية لا تجد طريقها للتنفيذ على الأرض.










