غادر الوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف، منتجع بورغنشتوك في سويسرا يوم الاثنين، متوجها إلى طهران، وذلك بعد اختتام الجولة الأولى من المفاوضات رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة التي استمرت لنحو 18 ساعة. وقد شهدت المحادثات، التي شارك فيها وسطاء من قطر وباكستان، تقدما وصف بـ”المشجع” نحو خفض التصعيد الإقليمي.
نتائج “قمة بورغنشتوك”
صدر بيان مشترك عن الوسيطين القطري والباكستاني أكد أن أجواء القمة كانت “إيجابية وبناءة”، حيث تم التوصل إلى اتفاق لإنشاء لجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي على مسار الوساطة، وتشكيل مجموعات عمل متخصصة ستتولى الملف النووي، ومسألة العقوبات، والمتابعة وتسوية النزاعات.
وتعد أبرز مخرجات هذه الجولة هي الاتفاق على خارطة طريق واضحة تهدف إلى التوصل لاتفاق نهائي خلال 60 يوما، مع البدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية التي ستستمر في المنتجع السويسري طوال ما تبقى من الأسبوع.
تدابير “خفض التصعيد”
في خطوة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، اتفقت الأطراف على إنشاء قناة اتصال مباشرة لتفادي الحوادث وضمان العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز. كما تقرر تشكيل مجموعة عمل خاصة تضم الولايات المتحدة، وإيران، والجمهورية اللبنانية، وبتيسير من الوسطاء، لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان، بما يضمن تنفيذ ما نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة سابقا في إسلام أباد.
وقد شارك الوفد الإيراني، خلال الساعات الـ18 الماضية، في اجتماعات مكثفة ثنائية ورباعية مع الجانب الأمريكي والوسطاء، حيث تم وضع الأطر الفنية اللازمة للمرحلة القادمة.
وتضع هذه المخرجات سقفا زمنيا محددا للعمل الدبلوماسي، مما يعكس جدية الأطراف في الانتقال من مرحلة “التصعيد المتبادل” إلى مرحلة “الإدارة الفنية للنزاعات”، بانتظار ما ستسفر عنه اجتماعات اللجان الفنية خلال الأيام المقبلة لترجمة هذه التفاهمات إلى واقع ملموس على الأرض.










