أعلنت وزارة الداخلية القطرية، في تحديث رسمي لها صباح الاثنين، أن حصيلة الإصابات الناتجة عن الحادث الذي وقع في أحد المصانع بمنطقة رأس لفان الصناعية بلغت 54 مصابا، في حين لا تزال الجهود الميدانية متواصلة للبحث عن 18 شخصا لا يزالون في عداد المفقودين.
جهود الإنقاذ الميدانية
وأوضحت الوزارة عبر منشور لها على منصة “إكس”، أن مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية التابعة لقوة الأمن الداخلي “لخويا”، تقود حاليا عمليات مكثفة للبحث عن المفقودين، بالتنسيق الكامل والتعاون الميداني مع فرق الدفاع المدني التي تواصل تأمين الموقع.
طبيعة الحادث وتداعياته التقنية
وكانت السلطات القطرية قد كشفت، في بيان أول أمس الأحد، عن وقوع انفجار داخلي في مصنع “برزان” التابع لمدينة رأس لفان الصناعية، مؤكدة أن الحادث نجم عن “عطل فني” أثناء العمليات التشغيلية.
كما طمأنت الوزارة الجمهور، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء القطرية “قنا”، بأن الحادث تقني بطبيعته، ولا يوجد أي تسريب للمواد الكيميائية أو الغازية من شأنه أن يشكل خطرا بيئيا أو صحيا على سلامة الأفراد في المناطق المحيطة.
استجابة شركة “قطر للطاقة”
من جهتها، أصدرت شركة “قطر للطاقة” بيانا تفصيليا حول الحادث، موضحة أن الانفجار والحريق وقعا في مصنع “برزان” المخصص لتلبية احتياجات الغاز المحلية.
وأكدت الشركة أنه فور وقوع الحادث مساء الأحد، تم تفعيل خطط الطوارئ ونشر فرق الاستجابة المتخصصة التي نجحت في السيطرة على الحريق واحتواء الموقف ومنع توسعه إلى وحدات أخرى داخل المجمع الصناعي الحيوي.
سياق العمليات في رأس لفان
يذكر أن مدينة رأس لفان الصناعية شهدت تقلبات في وتيرة العمل خلال الأشهر الماضية، حيث كانت قطر قد أوقفت عمليات مجمع الغاز الطبيعي المسال فيها خلال فترة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير الماضي، وذلك كإجراء احترازي لضمان السلامة.
وقد بدأت الشركة في إعادة تشغيل المنشآت بشكل تدريجي منذ أبريل الماضي بعد فترة من العمل بقدرات محدودة.
وتأتي التطورات في وقت تترقب فيه الأوساط المحلية والعالمية نتائج التحقيقات الفنية التي ستكشف عن الأسباب الدقيقة وراء هذا الخلل التشغيلي، وسط تأكيدات رسمية بأن الأولوية القصوى حاليا تنصب على تكثيف عمليات الإنقاذ والوصول إلى المفقودين وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لجميع المصابين.









