في خطوة سياسية قد تعيد تشكيل مشهد الحقوق الدستورية في الولايات المتحدة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، أن إدارته “تعمل على” صياغة تشريع وطني يضمن الحق في حمل السلاح، وهو تصريح يعزز التوقعات بدعم البيت الأبيض لمقترح يهدف إلى توسيع نطاق حمل الأسلحة النارية المخفية في جميع أنحاء البلاد دون قيود ترخيص محلية.
دعم رئاسي للحق الوطني
جاء إعلان ترامب خلال فعالية حاشدة في منشأة “ماك تراكس” بولاية بنسلفانيا، حيث أشاد بدور الرابطة الوطنية للبنادق (NRA) في حماية التعديل الثاني للدستور.
وأثناء مخاطبته الحشود، سأل ترامب الجمهور عن تأييدهم لتشريع “الحق الوطني في حمل السلاح”، قبل أن يؤكد بصيغة قاطعة: “نعم، نحن نعمل على ذلك”. يأتي هذا التوجه في وقت يشن فيه الجمهوريون في الكونجرس حملة مكثفة لتعزيز حقوق حاملي السلاح.
قانون “مايك لي” كمرتكز للتشريع
تتقاطع تصريحات ترامب مع “قانون حمل السلاح الدستوري الوطني” الذي قدمه السيناتور الجمهوري مايك لي منذ أشهر. ويهدف هذا التشريع إلى إلغاء متطلبات الحصول على تصريح حمل سلاح مخفي على الصعيد الوطني.
وقد أوضح السيناتور لي في بيان سابق أن الهدف هو إعادة تأكيد الحق الذي وضعه الآباء المؤسسون، بعيداً عن ضرورة “طلب الإذن” من المسؤولين المحليين، وهو ما يسمح للأمريكيين المؤهلين قانوناً بحمل السلاح عبر حدود الولايات دون خوف من الملاحقة القانونية.
معايير التشريع المقترح
يعتمد المقترح على نموذج “الحمل الدستوري” المطبق حالياً في 29 ولاية، حيث يُسمح للمقيمين بحمل أسلحة مخفية دون الحاجة لتراخيص إضافية. وبموجب مشروع قانون لي، سيُحظر على الحكومات المحلية فرض رسوم أو قيود ترخيص على حمل السلاح في الأماكن العامة، مع الإبقاء على استثناءات قانونية للممتلكات الخاصة والمواقع الحساسة. كما يشدد التشريع على أن الأشخاص الممنوعين من حيازة السلاح بموجب القانون الفيدرالي سيظلون خاضعين للقيود نفسها.
يأتي هذا التحرك بعد محاولات سابقة لم تكلل بالنجاح، أبرزها مشروع القانون الذي قدمه النائب توماس ماسي عام 2024. ومع تبني إدارة ترامب لهذا الملف، يتوقع مراقبون معركة سياسية محتدمة في الكونجرس، بين تيار جمهوري يرى في ذلك تعزيزاً للحرية الشخصية، وتيار ديمقراطي يربط هذه الخطوات بمخاوف أمنية متزايدة بشأن العنف المسلح.










