أثارت الأداة الخضراء التي استخدمها إسماعيل كونيه، لاعب منتخب كندا، بعد تعرضه لإصابة قوية خلال إحدى مباريات كأس العالم 2026، فضول الكثير من المتابعين، خاصة بعدما ظهر اللاعب وهو يستنشق من جهاز صغير أثناء تلقيه الإسعافات الأولية داخل الملعب.
وتعرف هذه الأداة في الأوساط الطبية باسم “الصافرة الخضراء” (Green Whistle)، وهي جهاز استنشاق يحتوي على دواء يسمى الميثوكسي فلوران (Methoxyflurane)، يستخدم لتخفيف الألم الحاد الناتج عن الإصابات والكسور والصدمات، قبل وصول المصاب إلى المستشفى أو أثناء تلقي الرعاية الطبية الطارئة.
ما هي “الصافرة الخضراء”؟
بحسب هيئة الخدمات الصحية في أستراليا وموقع Healthdirect Australia، فإن جهاز “الصافرة الخضراء” عبارة عن أداة استنشاق محمولة تسمح للمريض باستنشاق جرعات من دواء مسكن سريع المفعول يساعد على السيطرة على الألم المتوسط إلى الشديد الناتج عن الإصابات المفاجئة.
ويتميز الجهاز بأنه صغير الحجم وسهل الاستخدام، كما يسمح للمصاب بالتحكم في كمية الدواء التي يستنشقها وفقًا لشدة الألم الذي يشعر به.
كيف يعمل الجهاز؟
عند استنشاق البخار الصادر من الجهاز، يبدأ الدواء في العمل خلال دقائق قليلة، حيث يؤثر على الجهاز العصبي المركزي ويقلل الإحساس بالألم، دون الحاجة إلى حقن أو إجراءات طبية معقدة داخل الملعب أو موقع الحادث.
ولهذا السبب تعتمد عليه فرق الإسعاف والطوارئ في عدد من الدول، خاصة في الملاعب الرياضية وحوادث الطرق والإصابات المفاجئة.
لماذا يُستخدم في الملاعب؟
يُستخدم جهاز “الصافرة الخضراء” بشكل شائع في الإصابات الرياضية القوية التي يصاحبها ألم شديد، مثل:
- الكسور.
- خلع المفاصل.
- إصابات الأطراف.
- الصدمات العنيفة أثناء المنافسات الرياضية.
ويساعد الجهاز على تخفيف الألم سريعًا حتى يتمكن الفريق الطبي من نقل اللاعب بأمان واستكمال الفحوصات والعلاج اللازم.
هل يغني عن العلاج؟
يؤكد الخبراء أن “الصافرة الخضراء” ليست علاجًا للإصابة نفسها، بل وسيلة مؤقتة لتسكين الألم، لذلك يحتاج المصاب بعد ذلك إلى التقييم الطبي الكامل وإجراء الأشعات والفحوصات اللازمة لتحديد طبيعة الإصابة وخطة العلاج المناسبة.
هل لها آثار جانبية؟
وفقًا للمصادر الطبية، قد يشعر بعض الأشخاص بالدوخة أو النعاس أو الصداع الخفيف بعد استخدام الميثوكسي فلوران، لذلك يُستخدم تحت إشراف طبي وفي جرعات محددة.
كما لا يُنصح باستخدامه لبعض المرضى الذين يعانون من مشكلات معينة في الكلى أو لديهم حساسية تجاه مكونات الدواء.
لماذا سُميت بـ”الصافرة الخضراء”؟
حصل الجهاز على هذا الاسم بسبب لونه الأخضر وشكله الذي يشبه صافرة الحكم الرياضية، وهو الاسم الشائع له في أستراليا ونيوزيلندا وبعض الدول الأخرى التي تستخدمه في خدمات الإسعاف والطوارئ.










