باشر الدبلوماسي المصري نبيل فهمي، اليوم الأربعاء، مهام عمله رسمياً أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، ليصبح بذلك الأمين العام التاسع في تاريخ المنظمة العريقة منذ تأسيسها عام 1945.
يأتي تولي فهمي للمنصب في توقيت بالغ الحساسية، حيث تواجه المنطقة العربية أزمات سياسية وأمنية واقتصادية غير مسبوقة تفرض تحديات وجودية على العمل العربي المشترك.
وقد أكد أعضاء في البرلمان العربي والبرلمانات الوطنية العربية على أهمية هذه المرحلة، مشددين على ضرورة أن تضطلع الجامعة بدور أكثر فاعلية في مواجهة التحديات الراهنة، معربين عن تطلعهم لأن تشهد الفترة المقبلة بقيادة فهمي زخماً جديداً في تفعيل آليات التعاون العربي.
الأمين العام التاسع لجامعة الدول العربية
ويخلف فهمي في هذا المنصب أحمد أبو الغيط، الذي تولى الأمانة العامة منذ عام 2016، وشهدت فترة ولايته ملفات شائكة، منها الأزمات في سوريا وليبيا واليمن والسودان، إضافة إلى تطورات القضية الفلسطينية وتحديات الأمن القومي العربي.
من هو نبيل فهمي؟
يُعد نبيل فهمي، المولود عام 1951، قامة دبلوماسية بارزة تمتد خبرته لأكثر من أربعة عقود، وهو سليل أسرة دبلوماسية عريقة ونجل وزير الخارجية الأسبق إسماعيل فهمي. التحق بالسلك الدبلوماسي عام 1974، وتدرج في مناصب قيادية رفيعة، من أبرزها سفير مصر لدى الولايات المتحدة (2008-2012)، ووزير الخارجية المصري (2013-2014)، حيث قاد الدبلوماسية المصرية في مرحلة مفصلية.
ويجمع فهمي بين الخبرة الدبلوماسية الميدانية والرصيد الأكاديمي، مما يجعله مهيأ للتعامل مع تعقيدات المشهد الدولي. وتأتي ولايته في وقت يتطلع فيه الشارع العربي إلى رؤية استراتيجيات جديدة تعزز التكامل الاقتصادي والتنموي بين الدول الأعضاء، وتصيغ موقفاً عربياً موحداً وقوياً أمام التدخلات الإقليمية.
يذكر أن قائمة الأمناء العامين للجامعة منذ 1945 ضمت كلاً من: عبد الرحمن عزام، محمد عبد الخالق حسونة، محمود رياض، الشاذلي القليبي، عصمت عبد المجيد، عمرو موسى، نبيل العربي، وأحمد أبو الغيط. وتضع هذه المسيرة التاريخية على عاتق الأمين العام الجديد مسؤولية كبيرة لتعزيز دور الجامعة كمنصة محورية للأمن والاستقرار الإقليمي، بما يتماشى مع طموحات الشعوب العربية في مرحلة تتطلب تكاتفاً وتنسيقاً غير مسبوق.










