لقاء في أبوظبي يؤكد دعم الاستقرار الإقليمي وفتح آفاق أوسع للشراكة بين الإمارات وليبيا
أبوظبي- المنشر_الاخباري
بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، خلال زيارة عمل قام بها الأخير إلى أبوظبي، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول أبرز التطورات الإقليمية والدولية.
ويأتي هذا اللقاء في ظل مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة، تتسم بتصاعد التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، الأمر الذي يفرض على الدول العربية تكثيف التنسيق وتعزيز مسارات التعاون الثنائي والإقليمي، بما يضمن دعم الاستقرار وتحقيق المصالح المشتركة لشعوبها.
وخلال المباحثات، شدد الجانبان على أهمية العلاقات التي تجمع دولة الإمارات وليبيا، وضرورة العمل على تعزيزها بما يخدم المصالح المتبادلة، خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، إضافة إلى ملفات إعادة الإعمار في ليبيا، التي تُعد من أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الليبية في المرحلة الراهنة.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على دعم كل ما من شأنه تعزيز الاستقرار في ليبيا، وتسهيل الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات، بما يحافظ على سيادة الدولة الليبية ووحدتها، ويمكّنها من تجاوز تداعيات السنوات الماضية، والانطلاق نحو مرحلة تنموية أكثر استقراراً.
من جانبه، ثمّن عبد الحميد الدبيبة موقف دولة الإمارات الداعم لجهود الاستقرار في ليبيا، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، بما يسهم في دعم الاقتصاد الليبي وتحسين الخدمات الأساسية، وخلق فرص عمل جديدة، في ظل ما تعانيه البلاد من تحديات اقتصادية متراكمة.
كما تناول اللقاء عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث تبادل الطرفان وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، في ظل التوترات المتصاعدة في أكثر من ساحة، وأهمية الدفع نحو حلول سياسية وسلمية للأزمات القائمة، بما يحد من تداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.
وشدد الجانبان على أن تعزيز الاستقرار في المنطقة يتطلب تكاتف الجهود الإقليمية والدولية، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، والابتعاد عن التصعيد، بما يسهم في حماية مصالح الشعوب وتحقيق التنمية المستدامة.
كما ناقش اللقاء سبل تعزيز التنسيق بين الإمارات وليبيا في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والاستثمار، إضافة إلى دعم برامج إعادة الإعمار، وتبادل الخبرات في مجالات الإدارة الحكومية والتطوير المؤسسي.
ويعكس هذا اللقاء استمرار النهج الإماراتي في تعزيز العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، ودعم الاستقرار في المنطقة عبر شراكات قائمة على التعاون والاحترام المتبادل، بعيداً عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مع التركيز على الحلول السياسية للأزمات.
كما يأتي اللقاء في سياق التحركات الدبلوماسية المتزايدة التي تشهدها المنطقة، بهدف إعادة بناء جسور الثقة بين الأطراف المختلفة، وتعزيز فرص التفاهم حول القضايا الخلافية، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الإقليمي.
ويرى مراقبون أن اللقاء بين الشيخ محمد بن زايد والدبيبة يعكس رغبة مشتركة في تطوير العلاقات الثنائية إلى مستويات أوسع، خصوصاً في ظل الحاجة الملحة لدى ليبيا لدعم مسار الاستقرار وإعادة الإعمار، وفي ظل اهتمام الإمارات بدعم المبادرات التنموية في المنطقة العربية.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ويدعم مسارات التنمية والازدهار في البلدين.
ويُتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الزيارات والتواصل بين الجانبين، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، بما يعكس عمق الروابط بين الإمارات وليبيا، وحرص القيادتين على الدفع بالعلاقات نحو آفاق أكثر تقدماً واستقراراً.










