طهران- صوت الإمارات
في تحول بارز في المشهد السياسي الإيراني، أصدر المرشد الأعلى الإيراني الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، بياناً رسمياً شديد اللهجة عقب مراسم دفن والده علي خامنئي، مؤكداً أن الثأر لدماء والده ومن قُتلوا في الحروب الأخيرة أصبح “مطلباً وطنياً مطلقاً” و”واجباً إلهياً” لا تراجع عنه.
رسالة “الثأر الحتمي”
وفي أول خطاب رسمي له بتاريخ 8 يوليو 2026، شدد مجتبى خامنئي على أن عهده سيتسم بالتمسك الصارم بنهج والده، واصفاً إياه بـ “شهيد إيران” الذي جسد مبادئ الإمام الحسين في المقاومة والجهاد.
وأكد في رسالته المكتوبة أن “الثأر لدمائهم الطاهرة من القتلة المجرمين هو إرادة أمتنا، ويجب تنفيذه حتماً”، مهدداً بأن المسؤولين عن مقتل والده “سيأخذون معهم إلى مثواهم الأخير أمنية الموت بسلام في الفراش”.
الاستعداد للمواجهة الميدانية
وتجاوز خامنئي لغة التهديد النظري، مؤكداً أن بلاده انتقلت إلى مرحلة الإعداد الميداني. وأعلن أن طهران تمتلك الآن “قوائم كاملة” بأسماء المتهمين الأمريكيين، بدءاً من “القمة إلى القاع”، موضحاً أن تحديد هذه الأهداف وجدولتها قد اكتمل بالفعل.
كما شدد على أن “عنصر الوقت” هو الفاصل الوحيد في تنفيذ هذه العمليات، معتبراً أن الرد لن يقتصر على نطاق جغرافي معين، بل سيتجاوز كافة العوائق الاستراتيجية.
“نهاية الهيمنة”
وفي سياق هجومه على السياسات الأمريكية، اعتبر خامنئي أن حقبة الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط قد وصلت إلى “نهايتها الفعالة”. وتعهد بتحويل المنطقة إلى “جحيم” للقوات الأمريكية، داعياً واشنطن للاستعداد لما وصفه بـ “زلزال” سيقوض قواعدها العسكرية.
وانتقد القدرات الأمريكية الراهنة، زاعماً أن الولايات المتحدة تقف على “شفا انهيار تام”، وأن دماء “شهداء المقاومة” ستكون العامل الحاسم في تفكيك الوجود الأمريكي في المنطقة.
يأتي هذا الخطاب في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، خاصة بعد تهديدات سابقة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب برد صاروخي واسع النطاق في حال استهدفت طهران مسؤولين أمريكيين.
ومع تأكيد مجتبى خامنئي أن هذه المسؤولية باتت “نهجاً استراتيجياً” يتعدى النطاق الفردي ليكون مسؤولية عامة للشعب الإيراني، تترقب الأوساط الدولية ما إذا كانت هذه التصريحات ستترجم إلى تحركات ميدانية قد تعيد رسم خريطة الصراع في المنطقة في الأسابيع المقبلة.










