واشنطن – عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، اجتماعاً عاجلاً في “غرفة العمليات” بالبيت الأبيض؛ لمناقشة خطط لشن هجوم “واسع النطاق” ضد إيران، يتجاوز في مداه وتأثيره العمليات العسكرية الجارية حالياً حول مضيق هرمز، وذلك وفقاً لما نقلته ثلاثة مصادر مطلعة لموقع “أكسيوس”.
حشد أمني رفيع
ضم الاجتماع نخبة من أركان إدارة ترامب الأمنية والسياسية، وعلى رأسهم نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث. كما حضر الاجتماع رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف. وعلى الرغم من أهمية الحضور، التزم البيت الأبيض الصمت وامتنع عن تقديم أي تعليق رسمي بشأن تفاصيل النقاشات.
“ضربات مدمرة” وحصار بحري
أكدت المصادر أن الاجتماع ركز على وضع استراتيجية لشن “ضربات مدمرة” تستهدف مواقع استراتيجية داخل العمق الإيراني. يأتي هذا التوجه في وقت يواصل فيه الجيش الأمريكي لليوم الرابع على التوالي ضرباته المكثفة ضد أنظمة الدفاع الجوي، والرادارات، ومنصات الصواريخ المضادة للسفن، ومواقع إطلاق الطائرات المسيرة على طول الساحل الإيراني.
وبالتوازي مع الضربات الجوية، دخل الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ رسمياً في الساعة الرابعة مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بهدف تقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية.
تفاصيل العمليات العسكرية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ جولة إضافية من الضربات التي استغرقت سبع ساعات، حيث استخدمت الطائرات المقاتلة والمسيرة والسفن البحرية ذخائر دقيقة لاستهداف عشرات المواقع العسكرية. وأوضح بيان “سنتكوم” أن الهدف هو “زيادة إضعاف قدرة إيران على تهديد الشحن التجاري والأطقم المدنية”.
ترامب: الضربات مستمرة والمفاوضات قائمة
في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” فجر الأربعاء، أكد الرئيس ترامب أن العمليات العسكرية الأمريكية ستتواصل حتى يشعر بأنها بلغت حدها الكافي. وكشف ترامب عن وجود قنوات اتصال، مشيراً إلى أن ممثلين عن الولايات المتحدة أجروا محادثات مع الجانب الإيراني يوم الثلاثاء. وأضاف ترامب أن طهران لا تزال تبدي “بعض المقاومة، لكن ليس الكثير”، في إشارة إلى احتمالية الوصول إلى اتفاق تحت الضغط العسكري المتصاعد.
تأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية ما إذا كانت هذه الضغوط ستدفع إيران نحو القبول بشروط واشنطن، أم ستؤدي إلى توسيع رقعة الصراع في المنطقة، خاصة مع دخول الحصار البحري مرحلة التنفيذ الفعلية وتكثيف الهجمات الجوية ضد البنية التحتية العسكرية الإيرانية.










