آلاف المحتجين خرجوا في عدن وحضرموت وسقطرى والمهرة وأبين والضالع استجابة لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، وسط غضب من الأوضاع الاقتصادية واتهامات بمحاولات إطلاق سراح متهمين بقضايا اغتيالات
صنعاء – المنشر_الاخباري
شهدت محافظات جنوب اليمن، الخميس، موجة احتجاجات شعبية واسعة في عدة مناطق، ضمن برنامج تصعيد دعا إليه المجلس الانتقالي الجنوبي، وسط تصاعد الغضب الشعبي من الأوضاع السياسية والاقتصادية والخدمية في المنطقة.
وتجمع آلاف المحتجين أمام مقرات السلطات المحلية في عدد من المدن، من بينها عدن العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية، إضافة إلى المكلا وسيئون ومديريات ساه وعين وحورة وتريم في محافظة حضرموت، رافعين شعارات ترفض ما وصفوه بـ”الوصاية الإقليمية” على الجنوب وتؤكد دعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته.
كما امتدت الاحتجاجات إلى محافظات أرخبيل سقطرى والمهرة وأبين والضالع، حيث عبّر المشاركون عن رفضهم للسياسات الحالية، مطالبين بإجراءات عاجلة لتحسين الخدمات الأساسية ومعالجة الأزمة الاقتصادية التي أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين.
وركز المحتجون على ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع القدرة الشرائية، معتبرين أن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، ومن بينها رفع سعر الدولار الجمركي، ساهمت في زيادة أسعار السلع الأساسية، وعلى رأسها القمح، ما أدى إلى تفاقم معاناة السكان.
وشهدت التظاهرات أيضاً مطالب سياسية وأمنية، إذ ندد المشاركون بما وصفوه بمساعي السلطات القائمة لإطلاق سراح عناصر مدانة بارتكاب عمليات اغتيال استهدفت قيادات سياسية وعسكرية جنوبية، مؤكدين رفضهم لأي خطوات من شأنها الإفراج عن متهمين في قضايا أمنية خطيرة.
وتأتي هذه التحركات في ظل وضع معقد يعيشه جنوب اليمن، حيث تتداخل الخلافات السياسية بين القوى المحلية مع التحديات الاقتصادية والأمنية، وسط استمرار الانقسامات بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي الجنوبي بشأن مستقبل إدارة المحافظات الجنوبية.
ويحظى المجلس الانتقالي الجنوبي بنفوذ واسع في عدد من مناطق الجنوب، خاصة عدن، ويدعو إلى استعادة دولة الجنوب التي كانت قائمة قبل الوحدة اليمنية عام 1990، بينما تتمسك الحكومة اليمنية بوحدة البلاد.
ويرى مراقبون أن اتساع رقعة الاحتجاجات يعكس تصاعد الضغوط على مختلف الأطراف اليمنية، في وقت تواجه فيه البلاد أزمات متراكمة تشمل تدهور الخدمات، ارتفاع الأسعار، وتداعيات الصراع المستمر منذ سنوات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة باليمن، وسط مخاوف من أن تؤدي الأزمات الداخلية والانقسامات السياسية إلى مزيد من عدم الاستقرار في بلد يشهد واحدة من أطول الأزمات الإنسانية والسياسية في العالم.










