تقرير: طهران حذرت نائب ترامب من دور مبعوثيه وقالت إنهما يعرقلان اتفاقاً دائماً.. والبيت الأبيض ينفي
طهران – المنشر_الاخباري
كشفت تقارير صحفية عن توتر خفي داخل مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما وجهت طهران رسالة سرية إلى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، حذرت فيها من استمرار مشاركة مبعوث الرئيس دونالد ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر في المحادثات.
ونقل موقع “دروب سايت نيوز” عن مسؤول إيراني رفيع قوله إن بلاده أبلغت فانس عبر قناة خاصة بأن وجود كوشنر وويتكوف قد يقوض فرص تحويل التفاهمات الأولية بين واشنطن وطهران إلى اتفاق طويل الأمد.
وبحسب المسؤول الإيراني، فإن طهران اتهمت الرجلين بـ”إساءة استخدام الوصول الداخلي” إلى تفاصيل المفاوضات، وزعمت أنهما يهتمان بتحقيق مكاسب مالية من تحركات الأسواق المرتبطة بالحرب والتطورات الدبلوماسية أكثر من اهتمامهما بإبرام اتفاق.
طهران: مخاوف من تسريب تفاصيل المفاوضات
وقال المسؤول الإيراني إن بلاده أعربت أيضاً عن قلقها من تسريب معلومات مرتبطة بالمفاوضات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن كوشنر وويتكوف حافظا على اتصالات متكررة مع مسؤولين إسرائيليين خلال فترة الحوار.
وأضاف أن إيران سبق أن نقلت مخاوف مشابهة عبر وسطاء إلى الإدارة الأميركية، لكنها اختارت التواصل مباشرة مع فانس باعتباره شخصية ترى أنها أكثر ميلاً إلى المسار الدبلوماسي.
واشنطن تنفي الاتهامات
من جهتها، نفت الإدارة الأميركية وصول أي رسالة من هذا النوع إلى جيه دي فانس أو فريقه، مؤكدة أن فريق ترامب التفاوضي يعمل وفق توجيهات الرئيس.
وقال مسؤول أميركي إن الادعاءات الإيرانية “لم تحدث”، وإن أي اتهام بأن أعضاء فريق التفاوض يتحركون بدوافع شخصية أو مالية “غير صحيح”.
كما رفض البيت الأبيض التقرير، وهاجم المتحدث باسم الرئاسة الرواية الإيرانية، فيما لم يعلق كوشنر أو ويتكوف بشكل مباشر على الاتهامات.
خلافات حول إدارة الملف النووي
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التعقيدات في المفاوضات الأميركية الإيرانية، خصوصاً بشأن البرنامج النووي والعقوبات والضمانات المطلوبة لأي اتفاق مستقبلي.
ونقل التقرير عن المسؤول الإيراني قوله إن طهران ترى أن ويتكوف لم يكن يمتلك الخبرة الكافية في الملفات الفنية المتعلقة بالمفاوضات النووية، وأنه نقل إلى ترامب تقديرات لا تعكس بدقة مواقف الجانب الإيراني.
كما اتهمت طهران المبعوث الأميركي بأنه قدم تفسيراً مختلفاً لمواقفها بشأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وشروط التوصل إلى اتفاق.
إيران تراهن على فانس
وبحسب التقرير، فإن طهران لا تعتقد أن فانس قادر على تجاوز قرارات ترامب، لكنها ترى أنه يمثل صوتاً أكثر واقعية داخل الإدارة الأميركية ويمكن أن يلعب دوراً في دفع المفاوضات نحو تسوية.
وقال مصدر مقرب من فانس إن نائب الرئيس يسعى إلى بناء قنوات اتصال مع أطراف داخل الجانب الإيراني، باعتبار أن الدبلوماسية تعتمد على التواصل مع أكثر من طرف داخل الفريق المقابل.
اتهامات بتأثير الحرب على الأسواق
كما أشار التقرير إلى أن إيران قدمت للوسطاء ما قالت إنه أدلة على وجود استغلال للمعلومات المرتبطة بالحرب والمفاوضات للتأثير على الأسواق المالية.
وادعت طهران أن أرباحاً ضخمة تحققت من تحركات مرتبطة بأسعار الطاقة والأسواق خلال فترة الحرب، وطالبت بالحصول على جزء منها، وهي مزاعم لم تقدم بشأنها أدلة علنية ولم تعترف بها واشنطن.
ويأتي الكشف عن هذه الرسالة في وقت تواجه فيه المحادثات الأميركية الإيرانية مستقبلاً غامضاً، مع استمرار الخلافات حول الملف النووي والتصعيد العسكري، وسط محاولات من الطرفين إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة رغم التوتر المتزايد.










